عندي فوبيا من مستوى ابني الدراسي السيئ.. ماذا أفعل؟

الثلاثاء، 04 سبتمبر 2018 05:53 م
المستوى الدراسي

ابني في الصف الخامس الإبتدائي، وطيلة سنواته الدراسية الفائتة وهو " مطلع روحي " في المذاكرة، ودائمًا درجاته سيئة خصوصًا في العلوم والرياضيات، وأنا كلما هلّ عام دراسي أتذكر معاناتي السنوية معه فأكتئب وأدخل العام الدراسي وأنا منزعجة ومتعبة من قبل التعب معه، ماذا أفعل؟

الرد:

أقدر مشاعرك المرهقة يا عزيزتي كأم، ولكن على ما يبدو أن التعامل الأول مع درجات ابنك السيئة كان سيئًا أيضًا مما أدى إلى تفاقم الحالة واستمرار ابنك في التدهور.

ولأننا في الحاضر فلا عتب عليك بشأن الماضي، وما علينا الآن سوى بذل كل محاولة ممكنة للإصلاح لهذا الوضع لطفلك ولك.

لابد من فتح صفحة جديدة مع نفسك وطفلك، لا تحاسبي ابنك بأثر رجعي فهذا تربويًا ونفسيًا غير مقبول، وأنت بذا تقطعين عليه كل طريق لتطوير ذاته وهو يتطور بالفعل وينمو ويتغير، ومن الصعب أن يكون دورك كأم هو إعاقة ابنك، فعلاقتك بإبنك يا عزيزتي لابد أن تتم على القبول الكامل، والإحتواء، وعدم تشويه صورته أمام نفسه أبدًا.

أنت تحتاجين إلى تهدئة نفسك، بحاجة أنت إلى ثبات انفعالي عالي، وإلى توظيف الغضب في وقته ومحله وبشكل مؤقت وليس دائم، فعندما يأتيك بدرجات سيئة احتضنيه ليشعر بالأمان واطلبي منه تفسيرًا لما حدث، هل يجد صعوبة في الفهم، هل لا يحب هذه المادة، كيف يتعامل معه المعلم ، هل هو يعاني من متاعب صحية تؤثر على تحصيله، هل أجواء البيت بها ما يشتته، أو أجواء الفصل، هل هو غير منظم ومرتب في وقته وشئونه، إلخ وهكذا لابد أن تعرفي السبب، لأن هناك سبب ولابد من معالجته، ومهمتك تذليل الصعاب الخارجة عن ارادة طفلك كلما أمكن.  

هناك إذا معالجة منزلية مطلوبة وعليك وضع خطة لها بمجرد معرفة السبب، أما خطوتك الثانية التى ربما تكون متزامنة مع المعالجة المنزلية فهي المعالجة المدرسية بتواصلك مع المعلم لكي تعرفي منه عن ابنك وتفاعله في الفصل وملاحظات المعلم ودراسة ذلك جيدًا، بمعنى أن تتأكدي أن المعلم محق فيما يقوله عن صغيرك وليس له أية مآرب أخرى، وأنه معلم سويّ النفس وأمين، وبعدها يمكنك استكمال العلاج لإبنك بالتعاون مع هذا المعلم إن توافرت فيه الشروط التي ذكرت، أما إن كان المعلم نفسه هو أحد أسباب كراهية ابنك للمادة بسبب طريقة تعامله أو شرحه الضعيف للمادة فلابد من التصرف بما يناسب ذلك وتجنيب طفلك التعرض لمثل هذه التجربة المؤلمة ، واعلمي أن موقفك هو " السند " لإبنك، فلا تتخلي عنه، وطريقة تعاملك أنت هي الأهم فهي ما ستعطيه تقديرًا صحيحًا لذاته وهو المطلوب والمهم، وهي احدي الأولويات في العلاج.  

اضافة تعليق