طالب بكلية الطب و"أسطى كهربائي".. قصة كفاح بدأت بـ "مساعد طباخ"

الثلاثاء، 04 سبتمبر 2018 11:54 ص
2


طالب بكلية الطب، لكنه يشتهر بين أقرانه وأصدقائه وأهل بلدته بالأسطى، فهو يحترف العمل في الكهرباء، بعد ان أحب مهنة الكهرباء وفنياتها وعمره 14 عامًا.

حصل على مجموع 98 % بالثانوية العامة العام الماضي، على الرغم من عمله، الذي يقوم من خلاله بالإنفاق على بيته والدته وأشقائه، وعلى دروسه الخصوصية دون كلل أو ملل.

التحق بكلية الطب التي كان يحلم بها والده، حيث كان دائمًا متفوقًا بمختلف الشهادات الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفي السنة الأولى من دراسته بكلية الطب حصل على تقدير جيد جدًا.

يؤمن بأن كل إنسان يصنع كفاحه وحياته بنفسه، ويرسم الإنسان منا مستقبله.

محمد إبراهيم عبد الجليل، يقيم بإحدى مدن محافظة كفر الشيخ، وهو طالب بالفرقة الأولى بكلية الطب، بجامعة كفر الشيخ، ضرب المثل في الجد والاجتهاد، والمحاولة والمثابرة، من أجل تحقيق ذاته.

وعلى الرغم من أن العادات والتقاليد تختلف كثيرًا في القرى عن المدن، حيث إن أبناء المدن يكونون أكثر رفاهية من أقرانهم في القرى، إلا أن محمد لم ينتظر من أحد أن يُنفق عليه، ولم يلتفت لنظرة الناس له.

يقول: "استمتع بعملي وأفتخر به، كوني أصغر طالب بكلية الطب، وأشطر كهربائي كما يلقبني البعض، التحقت بالمدرسة ضمن صغار السن، ولم أحضر الصف الأول الابتدائي وقفزت إلى الصف الثاني مباشرة، ومنذ الابتدائية وأنا أعمل واعتمد على نفسي".

 


وأضاف: "اشتغلت في إجازات المرحلة الابتدائية "استورجي"، وتخطيت الابتدائية، وعملت مساعدًا لطباخ في الإعدادية، وأخيرًا استقر الأمر في تعليم الكهرباء بداية من إجازات الصف الثالث الإعدادي، وكنت أنهي دراستي وأعمل مباشرة وأنفق على نفسي، وعندما التحقت بالثانوية تمرست أكثر في مهنة الكهرباء، وركزت في مذاكرتي في العام الثالث لأحصل على مجموع عالٍ".


عندما دخل الثانوية كان يحلم أن بكون مهندسًا، لكنه غير مساره بعد أن استمع إلى نصيحة من هم أكبر منه سنًا، بأن "علمي علوم مستقبلها أفضل، فأقنعوني بذلك ودخلت شعبة علمي علوم وتوكلت على الله، وكنت أيضًا أعمل بالكهرباء بإجازاتي، لكني سخرت كل مجهودي في الصف الثالث، وحصلت على مجموع 97.9%، والذي سمح لي بدخول كلية الطب البشري".

واستطرد: "على الرغم من أن دراسة الطب لم تكن رغبتي، فقط كنت أريد الالتحاق بكلية الصيدلة، لكن نزلت على رغبة الأهل والمعارف، ودخلت الطب، وبالفعل كنت سأندم إن لم التحق بكلية الطب، فهي كلية جميلة وتعلمت الكثير فيها، مع استمراري في العمل في الإجازات حتى الآن في الكهرباء، وهي هوايتي الثانية بعد القراءة".

وعن رؤية المحيطين به لعمله، يقول: "الناس كانت منقسمة إلى فريقين، منهم من يقول: "إزاي بس هيبقى دكتور وهو ساعات بيكون بملابس غير لائقة بطبيب أو طالب بكلية الطب، وهذا الجزء لا يهمني رأيه ولا يعنيني في شيء، بل لا أعطيه أي اهتمام ولا أضعه في الاعتبار".


أما الفريق الآخر، فيقول: "يشجعني ويعطيني الأمل، وذلك يدفعني للاستمرار والتغاضي، وبإذن الله هكمل كما أنا، بالإضافة إلى بعض أوقات التدريب في المستشفيات، وعندي طموح أكون دكتور جراحة عامة وأورام ممتاز، وأدعو الله في كل أوقاتي أن يحقق طموحاتي".

اضافة تعليق