لماذا يجب علينا أن نساعد الآخرين؟.. النبي يجيب

الثلاثاء، 04 سبتمبر 2018 11:33 ص
لماذا يجب علينا أن نساعد الآخرين


 
يكشف علم النفس العصبي العلاقة بين السلوك والعاطفة والإدراك من جهة، ووظائف الدماغ من جهة أخرى. فلا يختلف اثنان على أن مساعدة الآخرين نابعة من تعاطفنا معهم، ورد فعل لشعورنا بالألم تجاههم، والشفقة عليهم، لكن هل تعاطفنا مع شخص ما، هو سبب كافٍ لمساعدته؟.

وهذه من أهم الأمور التي دعا إليه الإسلام وحفز عليها، بأن يعمل المسلم على قضاء حوائج الآخرين ومساعدتهم.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَادَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ".


لكن الأمر لا يقتصر على مجرد التعاطف والرغبة في مساعدة الآخرين، بل في الشروع في ذلك عمليًا.

ونقلت صحيفة "الجارديان" عن البروفيسور جان كلاود درير، أستاذ علم الأعصاب في جامعة باريس، إن التعاطف يتيح لنا التواصل مع الآخرين على المستوى العاطفي، لكنه وحده ليس كافيًا لتقديم المساعدة، فالتعاطف مع الآخرين لا يحفزنا بالضرورة لمساعدتهم.

 
ودلل على ذلك بمثال حينما تشاهد مشردًا تشعر حياله بالأسف، لكنك ربما لن تتقدم خطوة لمساعدته! إذن ما المحفزات أو المؤثرات الحقيقية؟


ويضيف أن علم النفس يرى أن التعاطف والشعور بالشفقة يظهران وكأنهما نشاطات عصبية منفصلة، مثل الحالات المختلفة من التحفير والعواطف الأخرى. فالتعاطف يتشارك مع الألم في مناطق الدماغ، أما حالات الشفقة ومشاعر الرحمة فارتبطت بالنشاط في مناطق، والتي تعطي مشاعر الدفء، القلق.

 
ونقلت الصحيفة عن فريق بحثي دولي في كلية «ماونت سيناي» للطب في نيويورك بحثًا في مجلة «Brain» يفيد بأن منطقة واحدة من الدماغ تسمى القشرة الأمامية الجزيرية، هي المسؤولة عن التعاطف البشري، وهي منطقة مخفية مطوية ومغطاة بعمق داخل الدماغ.

 
وأفادت الدراسة أن المناطق التي تنشط عندما نشعر نحن بالألم، تنشط عندما نرى شخصًا ما يتألم، أو بحاجة لمساعدة. هذا يعني أن رؤيتك لشخص يتألم، أو بحاجة لمساعدة، فإن تأثيره المؤلم كما لو كنت أنت شخصيًا تتألم، وهذا قد يكون سببًا كافيًا لتقديم المساعدة له.

 
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لله عبادا اختصهم بقضاء حوائج الناس، حببهم إلى الخير وحبب الخير إليهم، هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة»، هؤلاء هم الذين يسعون لقضاء مصالح العباد، ويعملون على قضاء حوائجهم ويستجيبون لندائهم، يوفر الله لهم الأمان يوم القيامة.


وفعل الخيرات فضيلة مشكورة، وسرعة الإقبال على هذا العمل فضيلة من أكرم الفضائل الإنسانية التي تدل على المعدن الأصيل الطيب عند الإنسان، يجب أن نربي أطفالنا عليها، فكلما كانت العبادة يتعدى نفعها الى الغير كان أجرها أعظم اذا احتسبها الإنسان عند الله، فمساعدة الفقراء والمحتاجين من أعظم الصدقات.

 
وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مشى في حاجة أخيه كان خيرا له من اعتكافه عشر سنين، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاثة خنادق كل خندق أبعد مما بين الخافقين».

اضافة تعليق