تهجرني وأهجرها لأتفه الأسباب.. ما الحل؟

الإثنين، 03 سبتمبر 2018 10:00 م
d1

ما معنى أن يعيش زوجان معا في مكان واحد ويتعمد أي منهما إيذاء الآخر والتدلل الزائد عليه، مما يجعل هذا الآخر يعاني ويلات هذه المعاملة القاسية؟!

بعض الأزواج يتعمد لإثبات رجولته وردا لكرامته، على حسب زعمه، ترك زوجته بالأسابيع لا يكلمها ولا يعبأ بوجودها فيخرج ويدخل ولا يعيرها انتباها فيجرح مشاعرها ويؤذيها نفسيا وجسديا بهذه المعاملة القاسية..
بل والأدهى من ذلك أن بعض الزوجات وفي أحيان كثيرة تستخدم سلاح أنوثتها لتغري زوجها بها وتجعله لا يتعلق بسواها ثم مع أول خلاف بينهما تتمنع ولا ترضى أن تعطيه حقه فيها؛ فيتأذى هو الآخر ويتألم لفراقها..

حقيقة الأسر والمجتمعات هي التي تتحمل هذا العناد الطائش غير الموجه ..فالزوجة في الحالة الأولى تظل منكسرة حتى تنفرج أمامها ثغرات الشيطان الذي يسيطر عليها في لحظات ضعفها فهي بين نارين أن تأتي على كرامتها وربما فعلت كثيرا أو تتحمل وتتأذى نفسيا أو تنحرف وهو ما يحدث أحيانا.

والزوجة في الحالة الثانية وهي لا تستطيع أن تفصل بين الحقوق والواجبات فتضع هذه أمام تلك وتساومه على ذلك، والرجل بطبيعته يرفض هذه المساومة غير الصريحة، ويرضى بالحل الأسهل فيبحث عن قضاء رغبته الجموح خارج نطاق الأسرة، وهو ما يعود ضرره على دينه وأسرته والمجتمع من بعد.

إن الإسلام ولأنه دين يراعي الفِطر ويقوّم السلوك يحد حدودًا لكل هذه الأمور، فهناك فرق بين الحقوق الواجبات ويؤكد أن استقرار الأسر واستمرارها هو الثابت وأن أي خلاف زائل وينبغي التعامل معه برفق وحكمة حتى لا تتحمله المجتمعات.
فعلى الزوج أن يعطي زوجته حقها فهذا من كمال رجولته ولا يقلل من شأنه أمامها، فحرام عليه هجرانها وضياع حقوقها لأجل خلافات لا يخلو منها بيت.

كما أن على الزوجة التي أن ترضي ربها وتطيع زوجها وتمكنه من حقه فيها حتى لا تكون أول النادمين بعد انهيار بيتها وأسرتها، وحتى لا تبوء بإثم التمنع فتبيت تلعنها الملائكة حتى تصبح .
فالتوازن في الرؤى والفصل بين ما يحدث من خلافات وبين ما علينا من حقوق هو نقطة البداية في طريق إصلاح بيوتنا لتبقى واحة أمن وأمان وسلم وسلام.  

اضافة تعليق