كيف تكون أسعد إنسان في الكون؟

الإثنين، 03 سبتمبر 2018 08:10 م
سعيد

خلق الله تعالى الإنسان من شقين؛ جسد ورح، وجعل لكيهما مادة للحياة والموت؛ فالجسد يحيا بالطعام والرياضة وما يصلحه مما شرعه الله له، ويموت بعكس ذلك.


والنفس تحيا بزادها المعنوي؛ بقوة الإيمان وصدق اليقين وحسن التوكل عليه سبحانه.. وتمت بضعف الإيمان وإتيان أسباب التعاسة مما حرم الله.

كثيرون لا يعبأون بما يصلح النفس ويجرون على حقها في الحياة فلا يهتمون إلا بأجسادهم فيلبسون أفضل الملابس ويأكلون أشهى الأطعمة ويركبون أفضل السيارات..ظنا منهم أنهم بذلك قد حصّلوا أسباب السعادة..
لكن الغالب على هؤلاء أنهم وعلى ما هم فيه من رفاهية العيش وطيب المتاع، يتألمون ويهجرون ما لذ وطاب ويسعون وبكل قوة وراء شيء ما يريدونه لتهدأ نفوسهم وترتاح أرواحهم.. إنه ظمأ الروح..


فالروح لا تكون سعيدة بالطعام والشراب وما يحصل المرء من أسباب السعادة المادية فتراها هي الأخرى تعلن عن نفسها لحاجتها للاهتمام بها حتى تهدأ وتسكن ولا يكون ذلك إلا بالطاعة ولزوم ما شرع الله من القناعة وحسن الظن به سبحانه وحسن التوكل عليه..


فالنفس تجأر إلى بارئها وترتفع صيحاتها التي يترك الإنسان معها ما كل حصل ويبقى تعيسا حزينا أسيفا..


فالمسلم الحق هو من يوزان بين متطلبات ورحه وجسده جميعا؛ فلا يقدم واحدة على الأخرى بهذه يسعد وتهدأ نفسه ويسعر بالرضا في هذه الحياة رغم كدرها ويحس بسعتها رغم ضيقها.

اضافة تعليق