أيهما أفضل.. الدعاء على الظالم أم الصبر عليه؟

الإثنين، 03 سبتمبر 2018 07:45 م
الدعاء على الظالمين


يتعرض الإنسان أحيانا لظلم من شخص ما، لكن يتردد البعض في الدعاء عليه مخافة أن يكون بذلك قد ارتكب إثمًا محرمًا.. فأيهما أفضل الدعاء عليه أم الصبر واحتمال أذاه؟

الجواب:

 بداية الدعاء على الظالم لا حرج فيه شرعا ما لم يتعد المظلوم، بل إن الله وعد المظلوم بالنصرة واستجابة دعائه، ففي الحديث: (ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ وَتُفَتَّحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ : وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ) رواه الترمذي، صححه الألباني.
ومن أدلة مشروعية الدعاء على الظالم أن دعا نوح وموسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم على الكفار، وكما دعا سعد وسعيد رضي الله عنهما على من ظلمهما كما في الصحيح.
أيهما أفضل الدعاء أم الصبر؟
وبعد استعراض الدلة،  فالظاهر والله أعلم أنه لا يستوي في الأجر من عفا وصبر وكظم وغفر مع من لم يعف ودعا على الظالم؛ إذ الدعاء على الظالم يعتبر من الاقتصاص المباح، ولا شك أن الصبر والعفو عنه أفضل فقد قال تعالى: "وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ" (الشورى:40)

وقد ذكر بعض أهل العلم أن الأفضل عدم الدعاء على الظالم إن لم يكن ظلمه عاما، وأما إذا عم ظلمه فالأفضل الدعاء عليه ليكف الله بأسه عن الأمة. (إسلام ويب)

اضافة تعليق