حسن الخاتمة.. مات مبتسمًا وهو يقرأ القرآن

الإثنين، 03 سبتمبر 2018 02:43 م
حسن الخاتمة


تروي فتاة عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أنها كانت تستقل وسيلة مواصلات، وكان إلى جوارها رجل في حدود الستين من عمره، وكان يقرأ القرآن من هاتفه الخاص، وفجأة نظر أمامه وضحك ضحكة سمعها كل من بالسيارة، ثم ردد أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ثم أغمى عليه، وإذ بهم يفاجئون بأنه توفي.

تتساءل الفتاة في تعجب شديد، ما الذي كان بين هذا الرجل وبين ربه حتى يموت وهو ينظر إلى ملك الموت مبتسمًا ويردد قبلها الشهادتين بكل سهولة ويسر، ترى ماذا كان يفعل طوال حياته؟

بالتأكيد هناك علامات وأمارات لحسن الخاتمة، وأيضًا شروط إذا اجتازها المرء، فاز بهذه النهاية الطيبة، فإنما الأعمال بالخواتيم، كما قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، وبالطبع الأعمال الصالحة هي التي تزكي المرء وتقدمه إلى الله عز وجل في أحسن حلة وخاتمة، أيضًا الدعاء الصادق يصل بصاحبه إلى حسن الخاتمة.

فقد كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يسأل الله داعيًا: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، والمولى عز وجل قال في محكم آياته: « رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ» [آل عمران: 8].

والأنبياء كانوا يدعون بحسن الخاتمة، كما جاء على لسان يوسف عليه السلام في قوله تعالى: «رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ» [يوسف: 101].

والله عز وجل يقبل التوبة عن عباده ما لم يغرر، ولذا قد يتخيل البعض أنه يلزم للأعمال الصالحة التي تؤدي لحسن الخاتمة العمل الصالح من أول يوم في حياته، إلا أن التوبة في أي وقت ما لم يغرغر العبد قد تأخذه إلى حسن الخاتمة.

وهناك الآلاف من الأمثال حول أشخاص كانوا بعيدين عن طريق الله وحينما تابوا وأخلصوا، تاب الله عليهم ورزقهم حسن الخاتمة، فالأعمال بالخواتيم لاشك، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ» [آل عمران: 102].

اضافة تعليق