زوجي يشاهد الأفلام الإباحية ويقلدها ويطلب مشاركته.. ماذا أفعل؟

الأحد، 02 سبتمبر 2018 09:16 م
520184212248665374800

أنا وزوجي من عائلتين محترمتين ويعرف الجميع أننا محافظون ومحترمون، ومشكلتي أنني  فوجئت بزوجي بعد زفافنا بشهرين يطلب ممارسات شاذة وحرام، ويضربني عندما أرفض، ويشاهد الأفلام الإباحية ويقلدها ويدعوني لمشاهدتها وأنا كنت حاملًا وقتها في مولودي الأول، وبعد التعافي من الولادة عاد مرة أخرى يطالبني  بذلك كله، وعادت بيننا المشاحنات والشجار والخصام، وأنا حائرة ماذا أفعل، هل أطلب الطلاق وأنا لا أعمل وليس لدي أي مورد للرزق وأهلى مستورين اقتصاديًا لن يتحملوني وابني ماديًا، أم أصبر وأنا أشعر أنني أتدمر بسبب طلباته ومعاملته، أم ماذا ؟ 


الرد:  
بين الرمضاء والنار أنت يا عزيزتي، ولكنها الحياة بابتلاءاتها التي تضعنا أمام مفارقات قاسية، أقدر حيرتك، وأشفق عليك من هذه الحياة الزوجية المتخبطة المؤلمة، كما أشفق على زوجك المسكين.
نعم هو مسكين لأنه فتح خلايا عقله وقلبه لهذا الفيروس اللعين الذي اقتحمه بلا أية استعدادات ولا دروع سوى إيمان هو لدينا جميعًا يزيد وينقص.

الإباحية يا عزيزتي هي الوحش الكاسر الذي يلمّع ويزين الشهوة الحرام فيفسد على المرء حياته، زوجك مسكين لأن الإباحية وادمانها بالشكل الذي وصفت هو مرض يحتاج لعلاج، مرض يغير كيمياء المخ فينجم عن ذلك  تغييرات سلوكية غريبة كما تعانين، لابد من علاج نفسي يا عزيزتي من جهة طبيب، وأنت بحاجة أيضًا إلى دعم لكي يمكنك الصمود مادام الطلاق لا يبدو حلًا ناجعًا لحالتك.

وحتى يمكنك اقناعه بزيارة الطبيب، لابد من احتواء هذا الزوج يا عزيزتي، أشفق عليك حقيقة وأنا أطالبك بمزيد صبر وحب واحتواء وأنت تحتاجين الأمر نفسه ولا تجدينه، لكنني أحسبك أثبت وأرسخ إيمانًا مما يؤهلك لذلك وبحسب طاقتك، استمرى في رفض مسايرته في الممارسات الشاذة المحرمة، وأنصحك باستشارة طبيب نفسي بالفعل ليرشدك إلى خطوات اقناعه بزيارته، وعدم تأثرك أنت نفسيًا بمعاملته.

 لا تفضحي زوجك، ولا تشتكيه لأحد فيتفاقم الأمر، فلن يكون ذلك سوى اعانة للشيطان عليه، ولا حل سوى تغيير النظرة إليه، تخيليه مريضًا بالسرطان، وهو كذلك بالفعل لكنه سرطان من نوع مختلف، حاولي ألا تستفزيه بمعايرة أو تهديد من أي نوع، وأوجدي لنفسك مصادر دعم نفسي خارجية بعد استدامة الدعاء واللجوء إلى الله.


اضافة تعليق