هل أكلت "السمك الناشف" من قبل؟.. جرب ولن تندم

الأحد، 02 سبتمبر 2018 11:32 ص
0

من المعروف أن المدن الساحلية لها عادات وتقاليد متشابهة تختلف عن مدن الدلتا والصعيد، وتتشابه هذه المدن فيما بينها عغلى الرغم البعد الجغرافي، وذلك لعوامل كثيرة أهمها البحر، ومهنة صيد السمك التى يعمل بها أغلب السكان وأيضا الموانئ التى تربطها ببعض، كلها عوامل جعلت هناك تواصل بين هذه المجتمعات وجعلت أوجه التشابه فى مجالات كثيرة منها العادات والتقاليد.

ومن هذه العادات تناول وجبة "السمك الناشف" فى وقت الغداء يوم عيد الفطر المبارك، حيث يعمل أغلب سكان هذه المدن قديمًا بحرفة صيد السمك، ويقوم البحارة بفتح الأسماك وتمليحها وتجفيفها على شواطىء الجزر، وفي نهاية "السرحة" يقومون بتحميلها على مراكبهم ويذهبون بها إلى سوق "الدلالة" المعروف مكانه.

وفى السقالة بمدينة الغردقة، كان يقام واحد منها أمام دكان الحلواني وشارع البحر بجوار عصارة عبد الوهاب، وكان رجل يدعى "البلم" هو الذى يقوم بعملية "الدلالة"، أو المزاد حيث يتم تصنيف أنواع وأحجام الأسماك، وعزل كل نوع على حدة في أكوام مرصوصة فوق بعضها البعض.

أما في منطقة الدهار بالغردقة، كانت تقام "الدلالة" في المنطقة المواجهة لقهوة "الضوى" ومن يرسى عليه المزاد يتوجه به إلى الصعيد لبيعه فى الأسواق الأسبوعية هناك.

وقبل قدوم شهر رمضان، يقوم الصيادون بفتح وتمليح وتجفيف ما يكفي بيته وجيرانه وأصدقاءه من الأسماك لتكون جاهزة قبل يوم العيد.

أما المواطنين الذين لا يمتهنون الصيد، والذين يرغبون في تناول هذه "الأكلة"، فيقومون بالتنبيه على الصيادين بضرورة تجهيز ما يكفيهم قبل الموعد أو يقومون بشرائها من السوق، وكانت تعرض في محلات الفسيخ، ومن أشهر هذه الأسماك (الحريد – الرهو).

 

فيما تقوم النساء بخبز العيش الشمسي في الفرن البلدى المبنى من قوالب الطفلة البيضاء، ويتميز بأن له أربع قرون تشكلها النساء بأيديهن، فبعد أن يتعرض الرغيف للشمس ويخمر يقمن بعمل أربع شقوق جانبية متقابلة، مستخدمة إبرة الخياطة يخرج منها العجين مكونا هذه القرون التي يحب الأطفال شكلها ويفضلون أكلها، وعلى سبيل الدعابة كان يسمى هذا الرغيف "رغيف أربعة موجة".

قبل ليلة العيد تقوم النساء بتنظيف السمك الناشف، وتقوم بنقعه في الماء ثم تخليصه من الجلد والشوك ووضعه فى "التخديعة" التي أعدت من قبل وهى البصل والطماطم والصلصة والفلفل الأخضر، مع إضافة بعض التوابل مثل الكمون والكسبرة.

فيما تفضل بعض العائلات أكلات أخرى مثل "الغمسة" وهو سمك طازج يقلى في الزيت ثم يوضع فى "التخديعة" السابق ذكرها، بالإضافة إلى أكلة "الصيادية"، وهى من الأكلات المشهورة في محافظة البحر الأحمر وجنوب سيناء ومدن القناة أيضًا.

ويعود الكل إلى المنزل الكبار والصغار بعد الانتهاء من صلاة العيد والجولة المرهقة التي قاموا خلالها بمعايدة الأهل والأقارب، وهم فى اشتياق لتناول وجبة الغداء فيجدون كل شيء معدًا وفق التقاليد الساحلية.

اضافة تعليق