ما حكم زرع خصية من شخص في آخر؟

الأحد، 02 سبتمبر 2018 09:59 ص
دوالي-الخصية



أفتى الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية سابقًا بأنه لا يجوز شرعًا زرع الخصية من شخصٍ في آخر ولو كان قريبًا من الدرجة الأولى؛ لأنها تستمر في حمل وإفراز الشفرة الوراثية لصاحبها حتى بعد زرعها في غيره، وهذا يُفضِي إلى اختلاط الأنساب.

وردًا على سؤال: "هل يجوز شرعًا زرع خصية مأخوذة من شخص لآخر قريب له من الدرجة الأولى؟"، أجاب جمعة بأن "وظيفة الخصية عند الرجال احتواء الغدد التناسلية التي بهرموناتها تُنشِئ النُّطَفَ وتُفرِزها، وهذه الهرمونات الذكرية ليست مسؤولة عن جميع الصفات الوراثية لأجهزة الجسم، وإنما هي المسؤولة عن الصفات الثانوية للذكورة، مثل: نمو الشعر على الوجه وتغيير الصوت وبناء العظام وإيجاد الرغبة الجنسية".

وأضاف: "هذا بخلاف المبيض عند النساء؛ إذ يحتوي على البُيَيضات الكائنة في الأنثى من يوم نشأتها وهي في رحم أمها. والبُيَيضة تحتوي على جميع الصفات الوراثية لأجهزة الجسم وليس مجرد الصفات الثانوية الأنثوية".

وأشار إلى أن بعض المجامع الفقهية أخذت بعدم مشروعية نقل الخصية بحكم حملها للنطف وصعوبة تنقيتها منها، ومنها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت التي انتهت في ندوتها السادسة الخاصة بزراعة بعض الأعضاء البشرية في أكتوبر 1989 إلى أن الخصية والمبيض بحكم أنهما يستمران في حمل وإفراز الشفرة الوراثية للمنقول منه حتى بعد زرعها في مُتَلَقٍّ جديد، "فإن زرعها محرمٌ مطلقًا؛ نظرًا لأنه يُفضِي إلى اختلاط الأنساب، وتكون ثمرة الإنجاب غير وليدة من الزوجين الشرعيَّيْن المرتبطيْن بعقد الزواج".

واستشهد أيضًا بما جاء في توصيات المجمع الفقهي المنعقد بجدة في شعبان عام ألف وأربعمائة وعشرة فيما يخص زرع الغدد التناسلية، "بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات الوراثية -الشفرة الوراثية- للمنقول منه حتى بعد زرعهما في مُتَلَقٍّ جديد؛ فإن زرعهما محرمٌ شرعًا".

وخلص جمعة على ضوء ذلك إلى أنه "وحتى يثبت عن طريق المختصين الموثوقين خلاف المعلومات الحيوية السابقة فزرع الخصية من شخص في آخر غيرُ جائزٍ، ولو كان قريبًا من الدرجة الأولى.

اضافة تعليق