لمن لم يدرك الفريضة.. تعرف على الحكمة من الحج والأضحية

السبت، 01 سبتمبر 2018 01:32 م
الحكمة من عيد الأضحى



انتهى موسم الحج وعيد الأضحى، لكن هلا علمنا الحكمة التي أرادها الله عز وجل من الناس عمومًا والمسلمين خصوصًا في هذه الأيام المباركات؟

فالأعياد تعد موسمًا للتذكرة بشعائر ومشاعر الإسلام العظمى، فارتباط العيدين بفرائض وشرائع الدين "الصوم والحج" يؤكد على الرابط القوي بين مفهوم الطاعة ومفهوم الفرحة والسرور والتوسعة على الأهل والأبناء.

 وأما فلسفة عيد الأضحى فتظهر في أشياء عدة أبرزها: فكرة كمال الدين وتمام النعمة، يقول المولى عز وجل: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي".. أيضًا وجوب شكر نعمة الله ماديًا ومعنويًا، وتذكر الصلة القوية بأبينا الخليل إبراهيم عليه السلام، وبيان الأثر التربوي في بر الأب بولده "يا بني"، وبر الابن بأبيه "يا أبت"، فصلاح حال الآباء يضمن صلاح حال الأبناء.

 وأيضًا ضرورة مراعاة الإحسان في التعامل مع الله والنفس والكائنات الحية من حولنا، فضلاً عن الإحسان إلى الفقراء والمحتاجين والمساكين، وإشاعة روح التكافل والتسامح والود والحب الإنساني والإسلامي، والتضحية بكل ما يعطل عن الله وخدمة دينه من هوى أو فكر زائل أو انتماء مخل لحقيقة الإسلام، وشيوع معنى النحر الحقيقي "نحر الجهل بالإسلام، نحر اليأس والتشاؤم، نحر التفرق والشتات، نحر الذنوب والتقصير، نحر الظلم والفساد، نحر الكسل والسلبية، نحر البخل والشح"، كل ذلك مع ضرورة إدراك قيمة التزاور خلال أيام العيد وأثرها في تذويب الخلافات والصراعات الاجتماعية والسياسية".

والحج لاشك يذيب أي فوارق؛ فالكل يذهب إلى حيث نداء الله عز وجل في ذات المكان والزمان، قال تعالى: "الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ"، ويقول جل شأنه: "جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ"، ويقول أيضًا: "وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى".

وفيه يتحد الجميع بزي واحد لا اختلاف فيه، ونداءً واحدًا لا خلاف فيه، لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، والاتفاق على عقيدة واحدة، يقول تعالى: "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" [سورة البقرة: 285].

اضافة تعليق