التغافل ضرورة لإنجاح العلاقات الزوجية

السبت، 01 سبتمبر 2018 12:43 م
لكي ينجح زواجك


أصبحت معدلات الطلاق، وانهيار الأسر في ازدياد يهدد استقرار المجتمع، بالنظر للتوابع الخطيرة لتكرار الأزمات والمشاكل داخل الأسر، وهو الأمر الذي انتبه إليه الأزهر ودار الإفتاء من خلال تخصيص وعاظ تقوم مهمتهم على الحد من انتشار الطلاق، ومواجهة تلك الظاهرة التي تعصف بالحياة الزوجية.

وبات من الضروري، أن نستخلص الدروس والعبر من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف كان يعامل زوجاته، وكيف كن يعاملنه عليه الصلاة والسلام، حتى نصل بحياتنا الزوجية لبر الأمان ونحميها من العواصف.

ومن أصول العلاقة الزوجية الناجحة، التأثر بخلق النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فقد كان يمازح زوجاته وينام في حجرهن، ويشرب في إنائهن ويتنزه معهن.

بل وصل الأمر أنه صلى الله عليه وسلم بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها، كان إذا ذبح ذبيحة يرسل لأصدقائها ترحمًا بهن وتذكر لفضلها رضي الله عنها.
فالعلاقة الزوجية أكبر من الشهوة والأكل والشرب، مع ضرورة الاهتمام بالتزين وإعطاء الطرف الآخر حقه في التجمل، والنظر في الواجبات المطلوبة من كل طرف قبل النظر في الحقوق الفردية؛ فإن أعطيت ما عليك من واجبات أخذت ما لك من حقوق. 

وهذا مما ينجح العلاقات الزوجية، حيث يسود الود والتفاهم بين الناس، والاتفاق عند التعرض لأزمة أو مشكلة على اللجوء لحَكَم ناصح ثقة أمين يُرجع إليه عند المشكلات، وعدم نسيان إيجابيات الطرف الآخر؛ فالنظرة السلبية الدائمة تقتل كل جميل، والتغافل والتجاهل أحيانًا؛ فهذا منهج القرآن والسنة "عرف بعضه وأعرض عن بعض".

وقد أوصى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع بالنساء خيرًا، وحسن معاشرتهن ومعاملتهن، ناهيًا كل النهي عن ذكرها بسوء أو مما تكره، بل وضرورة إتيانها ميراثها كما حدده الشرع.

بل وصل الأمر بالنبي عليه الصلاة والسلام أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه راجع زوجته في أمر فراجعته، فغضب لذلك فقالت له: تغضب لأني راجعتك فإن نساء النبي يراجعنه وإحداهن لتهجره اليوم حتى يأتي الليل، كما لم يضرب رسول الله أيًا من زوجاته قط.

ويروى أن رجلا أتى عمر يشكو إليه علو صوت زوجته عليه، فلما دنا من الباب سمع زوجة عمر تصرخ فيه وهو لا يرد، فرج الرجل، وإذ بعمر يفتح الباب فناداه ما لك من حاجة، فقال له كنت آتي لأشكي إليك زوجتي فوجدتك على هذا الحال، فقال عمر: "غسلت ثيابي وبسطت منامي وربت أولادي ونظفت بيتي، تفعل ذلك ولم يأمرها الله بذلك، إنما تفعله طواعية وتحملت كل ذلك، أفلا أتحملها إن رفعت صوتها".

اضافة تعليق