لا تتعجل الرد على مديرك..

كيف تتقبَّل الرفض أو الفكرة أو مهمة ليست من اختصاصك

السبت، 01 سبتمبر 2018 12:08 م
كيف تتقبَّل الرفض أو الفكرة أو مهمة ليست من اختصاصك




يتعجل بعض الموظفين في الاستماع لفكرة مديره، ودائمًا ما يعاجله بالرد سواء بزعم إنجاز هذه الفكرة مسبقًا، أو أنها لن تصلح للتنفيذ، وأنها غير مجدية، ليفقد كل طرق الإبداع، والدعم المعنوي من مديره، نتيجة التسرع في التواصل الاجتماعي والمهني مع مديره، ويضع نفسه تحت طائلة عدم التواصل الجيد، والانصياع لمتقضيات العمل.

كما يمر بعض الموظفين بحالة من اليأس حال عرض على مديره فكرة ما وتم رفضها، الأمر الذي يؤثر على ثقته في نفسه، وما بين الحالتين تكشف بعض التقارير كيف يتعامل الموظف مع مثل هذه الأشياء التي تؤثر على أدائه وتقييمه في العمل.

وكشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، نقلاً عن الكاتب جيا جيانج في كتابه "100 يوم في البحث عن الرفض": "أدركت أن خوفي من الرفض كان أسوأ من الرفض نفسه. ومن ثم بدأت بالتخلُّص من خوفي والاستمتاع بدلاً من ذلك".

ويؤكد جيانج أنه يجب على الجميع التدرُّب على تقبُّل الرفض على أمورٍ غير مهمة لا تؤذي كثيراً. ويقول: "من المهارة أن تتمكَّن من التعامل مع الرفض بطريقةٍ تساعد على تحويل "لا" إلى "نعم". إن التدرُّب على قبول الرفض عندما تكون الخسائر قليلة يؤهِّلك لتحقيق النجاح عندما تكون الخسائر أكبر. ويمكن للإصرار والمثابرة أن يصلا بك إلى أبعد الحدود. إذا أردت أن تكون ناجحاً وتترك بصمةً وأنت موجودٌ على الأرض، عليك أن تواجه الرفض. أما إذا هربت منه طوال الوقت، فسيلحق بك الندم".

ونقلت الصحيفة عن الطبيبة النفسية الإكلينيكية جيسامي هيبرد، إن الطريقة التي تفسر بها الرفض مهمة، فمعظم الأشياء التي تستحق التنفيذ تستغرق الوقت والصبر، فبدلاً من أن تخبر نفسك أن الرفض يعني "أنا لا أصلح لذلك"، يمكنك تفسيره على أنه: "لم أصل إلى هناك بعد" أو "هذا مجرد رأي شخص واحد".

ويقول جيانج: تذكر أن أي رفض لا يعني النهاية، كذلك لا يجدر به أن يكون نهاية الحديث.. اسأل دائمًا عن سبب رفضك ثم اسأل عن شيء آخر: وضح السبب وراء أن ما تعرضه ذو قيمة، وأخبرهم لماذا ترغب حقًا في فعل ذلك، ثم اسألهم عمن يمكنه مساعدتك".

 مشكلات أخرى ربما تتعرض لها مع مديرك، في تكليفك ببعض المهام في العمل، والتي ربما تكون خارج إطار العمل، ما يصيبك بالغضب، والحيرة من القيام بالمهمة خوفا من الطرد، أو الرفض وليكن ما يكون.

تقول هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إنه إذا طلب منك رئيسك في العمل أن تفعل شيئا ليس من مهامك الوظيفية ذات مرة، فقد تشعر أنه لا خيار لديك إلا أن تفعله، فإذا كان الطلب لمرة واحدة، ربما تنفذه كإسداء لمعروف، ولا تفكر فيه أكثر من ذلك. ولكن ماذا لو أصبح نمطا؟.

وتضيف أنه قد يطلب منك مديرك إرسال ملابسه إلى محل غسل الملابس للتنظيف الجاف كحالة طارئة. وفي اليوم التالي قد يطلب منك توصيل أطفاله من ملعب كرة القدم إلى المنزل أو إخراج القمامة منه. ففي أي مرحلة تعد هذه الطلبات غير لائقة؟

 وتوضح أن المشكلة مع هذه الأعمال للأسف أنها في أحيان كثيرة ليست منعزلة. وتؤكد "إذا فعل رئيسك أو رئيستك ذلك، فعلى الأرجح أنهما سينتهكان الحدود المهنية بطرق أخرى أيضا، لذا فقد لا يكون ذلك التحدي الوحيد أمامك في عملك".

وأكدت أنه من الضروري جدًا إقامة حدود ووضع خطوط حمراء في مرحلة مبكرة. واقترحت قول شيء على غرار: "أود تقديم المساعدة، ولكني أعتقد أنه قد يكون لدينا توقعات مختلفة، وأرجو أن نناقش الموضوع حتى نتمكن من الوصول إلى توافق بشأن ما ينطوي عليه عملي؟"


فكلما تمكنت من الابقاء على المحادثة أكثر ودية وخالية من العواطف، كلما سارت الأمور على نحو أفضل.

اضافة تعليق