بنتي سمراء ولا أريد أن يراها الناس.. ما الحل؟

السبت، 01 سبتمبر 2018 06:30 م
بنتي-فحمة



مشكلتي أنني أنجبت منذ 6 أشهر، وهذه هي مولودتي الأولي، ومشكلتي أنها تشبه أبيها، فهي سمراء جدًا، وأتعرض لمضايقات كلما رآها الناس، فهم يقولون عنها " فحمة "، "خلفتي فحمة"،  و" منين جبتي الفحمة دي"، وهكذا،  من الغريب والقريب أسمعها وأتضايق وأسكت، وأصبحت لا أحب الخروج بها ولا أن يراها الناس، بل أحيانًا أشعر أنني أكره زوجي لأنه السبب، ماذا أفعل ؟

الرد:
لقد قبلت زوجك يا عزيزتي قلبًا وقالبًا فلم ستكرهينه الآن؟!
بسبب الناس؟!
ومن خلق زوجك وخلقك والناس؟!
إن رضى الناس غاية لا تدرك، ففيم السعي نحو ارضائهم، ومتى نفع وأصاب رأي الناس يا عزيزتي، ومتى تم لأحد ارضاء كل أحد؟!
الحل عندك، لا تسمعي لأحد، مشكلتك أنك تسمعين وتقتنعين، ربما لضعف في شخصيتك، ولو لاقدر الله مكثت هكذا فستجلبين الأمرين لإبنتك، ستكرهك وتكره نفسها وشكلها وحياتها بسببك لا الناس.
لو كبرت ووجدتك قوية، ووجدت نفسها مقبولة عندك وأبيها فستواجه العالم كله بسمرتها كما واجهت أنت الأمر نفسه، والعكس بالعكس، فأفيقي يا عزيزتي من الإنجراف في هذا المنزلق، فزوجك هو اختيارك بشكله وقيمه وأخلاقه وعائلته وظروفه، وحقيقة العلاقة الزوجية والحياة كلها لا تعتمد الشكل فحسب، وغدًا تسعدين بمواهب ابنتك ومهاراتها وقدراتها ومشاعرها وشكلها أيضًا.
أنت بحاجة لتحسين علاقتك بنفسك، تحسين علاقتك بربك، تحسين علاقتك بأمومتك، لا تكفري النعمة، ودعك من المجتمع المحيط بك فهو على ما يبدو غير واع وعنصري، إن استطعت تغيير محيطك ما أمكن فبها ونعمت وإلا فالمواجهة، والثقة، والتواصل الصحي مع نفسك وزوجك وابنتك، تغلبي يا عزيزتي على وسوسة الناس وجهلهم وجاهليتهم واصمدي ، واثبتي وجودك وابنتك قلبًا وقالبًا واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق