خائف على ابني المراهق من أصدقاء السوء والإباحية.. ما الحل؟

السبت، 01 سبتمبر 2018 04:00 م
خائف-على-ابني-المراهق-من-أصدقاء-السوء-والتدخين-والإباحية-والإنترنت


أنا أب لأربعة أبناء من الذكور، ومشكلتي مع أكبرهم ويبلغ من العمر 17 سنة، وأنا أب مسافر معظم الوقت نظرًا لطبيعة عملي، وحرصي على توفير وسائل العيش الكريم لأسرتي وبالفعل هم مرفهون، ألحقتهم جميعًا بأفضل مدارس ويسكنون في أرقي المناطق، والمشكلة أنني اكتشفت أن ابني المراهق يدخن، ولديه أصدقاء غير جيدين ونحن محافظون ومتدينون، وأنه غير جيد في تحصيله المدرسي، وكنت استعمل معه الضرب ثم أقلعت عندما وجدته يزيد في عناده، إلا أنني لا أعرف كيف أتصرف ، اتعصب عليه كثيرًا وأفقد السيطرة وأشتمه وأعيره بدرجاته وشعوري بالخزي بسببه، وأنا الآن خائف على ابني من كل شيء، التدخين وأصدقاء السوء والإنترنت والمواقع الإباحية، أشعر أن كل شيء مخيف ،  فكيف أحتويه حتى لا يضيع؟

الرد:
لا حل سوى أن تصاحبه يا عزيزي، ابنك أصبح رجلًا بعيدًا عنك، يتلمس خطواته نحو الرجولة في تخبط ومهمتك أن لا تسلبه احساسه الجميل هذا بأنه أصبح رجل، عزز لديه أنه رجل بتوكيل مهام لا يقوم بها إلا الرجال، هكذا افعل، وهكذا أفهمه، وافتخر أنه كبر وأصبح رجل، عزز ثقته بنفسه، واجعله محلًا للثقة.
خطأ كبير أن تجعل حبك أو رضاك مقرونًا بدرجاته وتحصيله الدراسي، اقبله بلا شروط، بعيوبه، وأخطائه،  ووصل له ذلك حتى تجذبه إلى حضنك، لابد أن تحتويه يا عزيزي قبل فوات الأوان وفلتان العيار، القبول والتقدير والحب هم الحل السحري ، ولابد أن يشعر بفارق معاملتك له، لا تخف، وابتعد قليلًا عن الحلال والحرام في توصيف أفعاله حتى لا يعاند، ومرة أخرى صاحبه، اخرج معه، إلعب على الكمبيوتر معه، ليكن بينكما أحاديث الرجال بعيدًا عن المذاكرة ومحافظته على القواعد والآداب والأخلاق إلخ، حديث مازح، وحديث ساخر، وحديث خاص، تمامًا كما الأصدقاء، وخفف من محاسبتك له ومراقبته، فالمراهق يكره السلطة والتسلط ولن ينضوى هكذا تحت جناحك، بل اشعره بتقديرك حريته، وافسح له المجال للمناقشة في كل الأمور واسمع له ولا تسفه رأيه واصطبر، وبالنسبة للتدخين لابد أن تفكر وتبحث عن سبل يستطيع بواسطتها اثبات رجولته وأنه كبر، سبل لتفريغ طاقته، كل مخاوفك يا عزيزي أنت محق فيها كوالد لكنها لن تحل بالوعظ ولا الشتم ولا الإجبار، لابد من بذل جهد طويل بنفس أطول للمصاحبة والإقناع وايجاد بدائل والإحتيال والتذاكي والتغافل، أما أى شيء مباشر فلن يجدي، وإن كان ثمة مراقبة فمن بعيد وبطرق غير تقليدية ومباشرة

اضافة تعليق