لست مستجاب الدعوة؟.. عليك بهذه الخطوات

الجمعة، 31 أغسطس 2018 03:15 م
لست مستجاب الدعوة


يتساءل كثيرون، لماذا لا يستجيب الله لي دعائي؟، ويردد: ليس هناك أي مؤشر يطمئنني بأن الدعاء سيستجاب، ثم يقول في حسرة، هل أتوقف عن الدعاء طالما أن الله عز وجل لا يستجيب؟.

بالتأكيد: الإجابة لا، بل استمر واستمر، فالله سبحانه وتعالى يحب عبده اللحوح في الدعاء.

روى الحاكم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيتصارعان إلى يوم القيامة، فأيهما غلب أصاب».

إياك واليأس من رحمة الله مهما حدث، فإنه لا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون، فربما يتصارع الآن دعائك مع قضائك، وحتى ينتصر الدعاء لابد أن تستمر عليه مهما طال الوقت، وتصر عليه في صلاتك ومشيك وراحتك ونومك، لا تتوقف أبدًا، وﻻ تحزن عندما ﻻ يتحقق طلبك، وتأكد بأن دعاءك إن لم يستجب فإن الله قد اختار لك أجمل مما تتمنى.

جاء في الأثر أن الله عز وجل يقول "إني لأستحي لأن يرفع عبدي يديه إليّ فأردهما خاليتين، فرفع عبد يديه للسماء وقال: رب اغفرلي، والملائكة تعلم ذنوبه وفجره فتقول أي ربنا وهو أعلم به، إنه ليس أهلا للمغفرة، فيقول الله عز وجل لكني أهل للتقوى والمغفرة.

 ويروى أيضًا أن رجل كان يؤجر بغلته لركوب الناس من بلد لبلد، فركب أحدهم فأخذه لطريق غير الذي يسير فيه دوما بدعوى أنه مختصر، وكان طريقا موحشًا فرأى عظامًا لآدميين، فلما انقطع الطريق قال له، انزل ثم أخرج سلاحه يريد قتله، فقال له، لك البغلة والمال واتركني أعود فعندي أولاد.

 فقال أما المال فقد حصلت عليه أما أنت فسأقتلك، قال دعني أصلي ركعتين، قال نعم لكن خفف، يقول الرجل: دخلت في الصلاة ونسيت كل شئ إلا آية واحدة أخذت أرددها "أمن يجيب المضطر إذا دعاه".

يقول الرجل: بينما أنا أصلي إذ بي أرى فارسًا يقترب منا بسرعة وضرب الرجل الفاسق فقتله، فخفت منه وسألته من أنت، قال لي: أنا رسول الذي يجيب المضطر إذا دعاه، إنه الله سبحانه وتعالى أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.

جاءت امرأة لموسى عليه السلام وقالت له ادع لي ربك أن يرزقني بالولد فدعا لها الله فقال له المولى عز وجل أني كتبتها عقيما، فرجع موسى للمرأة وأبلغها بما قاله ربه، فرحلت المرأة وعادت بعد زمن ومعها طفل فسألها موسى من هذا الطفل، فقالت ولدي، فسأل موسى ربه كيف كتبتها عقيما وتلد، فقال عز وجل، يا موسى كل ما كتبتها عقيما قالت يا رحيم، فسبقت رحمتي قدرتي.. إنه قوة الدعاء فلا تتردد أبدًا واستمر فيه.

اضافة تعليق