هكذا خلق الأنبياء., كيف تتأدب مع الناس ومع الله؟

الجمعة، 31 أغسطس 2018 11:08 ص
فضل التأدب

حين تخاطب من لم يتأدب بأدب الإسلام، فتأدب أنت، فقيمة كل امرئ بما يحسنه في القول أو الفعل أو الفهم.

عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما رأى مجموعة من الناس موقدين النار اقترب منهم ونادى: «يا أهل الضوء»، ولم يقل: «يا أهل النار»، خشية من أن تجرحهم الكلمة.

والشيخ الغزالي عندما جاء له شخص وقال: ما حكم تارك الصلاة؟ قال: حكمه أن تأخذه معك إلى المسجد.. فبين كسب القلوب وكسرها خيط رفيع اسمه الأدب والذوق.

فالأدب واستخدام الألفاظ الرقيقة من أخلاق الأنبياء، وطالما آمنت بهم، فعليك أن تسير على دربهم، فها هو نبي الله أيوب عليه السلام يصبه المرض لسنوات، ولم ييأس من رحمة الله وحينما طلب الشفاء طلبه بتأدب، فقال: «أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» سورة الأنبياء83، قال مسني ولم يقل ما يقله البعض الآن: «حكمت عليا يارب، واشمعنى أنا يارب»، وألفاظ لا تحمل أي تأدب مع الله سبحانه وتعالى.

كذلك سيدنا الخضر عليه السلام، عندما جاء إلى السفينة قال: «فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَاس» ورة الكهف79، ولم يقل أعابها الله، تأدبًا مع المولى عز وجل، ولكن حينما تحدث عن الغلامين ومالهما فقال: «فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا» سورة الكهف 82.

والرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم حينما عاد من الطائف ولم ينصروه، جلس تحت شجرة ودعا ربه قائلا: إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي، على الرغم من كل ما تعرض له من مآس وصعوبات بل والاعتداء عليه صلى الله عليه وسلم، لكنه لا يبالي إلا أن يكون الله راض عنه.

والتأدب واجب مع كل الناس وإن أذوك، فاصفح الصفح الجميل وقل سلام، فأن خُلق الصفح من خُلق الأنبياء عليهم السلام، كذلك هو واجب أشد الوجوب مع الآباء والأمهات.

رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر رجلاً لم يره يدعى "أويس" من أهل اليمن، كان بارًا بأمه ووصى عمر وعلي أبن أبي طالب بأن يبحثا عنه ويطلبان منه أن يدعو لهما فدعوته مستجابة كونه بارًا بأمه.

اضافة تعليق