حبيبك يأخذ بيدك إلى الجنة.. هكذا يشفع الحب في الآخرة

الخميس، 30 أغسطس 2018 03:03 م
حبيبك ياخدك للجنة

الدنيا ما هي إلا "حصالة" لعملك يدخرها الله لك في الآخرة، فإما أن تكون طريقك إلى الجنة، أو تدفعك إلى النار.

لكن هناك أشياء ربما لا نأخذ بالنا منها قد تكون سببًا في الفوز بالجنة بدون جهد منا، وهي أجمل مفاجأة يمكن أن تحدث لأي إنسان، حين تحظى بحب حب الناس، وترتبط بعلاقات طيبة معهم، فيكون هذا الحب شفيعًا لك في دخول الجنة.

ويروى أنه يوم القيامة، وبعد أن يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، يسأل أهل الجنة المولى عز وجل عن أحبابهم، ويقولون: أين هم يارب، فيعلمون أنهم في النار وليعاذ بالله، فيطلبون من الله سبحانه وتعالى أن يجمعهم بهم في الجنة، وبما أنهم أهل الجنة فيستجاب لهم، فيذهب كل شخص ليأتي بمن يحب معه من النار إلى الجنة.

فيفاجئ أهل النار بأن من كانوا معهم رحلوا إلى الجنة فيسألون كيف ذلك، هل كانت لهم أعمال صالحة شفعت لهم؟، فيقال لا، فيسألون هل شفع لهم أحد الرسل والأنبياء؟، فيقال لا، فيسألون هل شفع لهم شهيد؟، فيقال لا، ولكن كان لهم أصحاب من أهل الجنة سألت الله لهم أن يجمعهم معًا في الجنة فاستجاب الله لهم.

فيردد من لم يشملهم هذا العفو قوله تعالى: «فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101) فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ»، فيندمون أشد الندم لأنهم لم يكن لهم حبيب يشفع لهم.

وليس ذلك إلا تقديرًا لقيمة الحب والصداقة، وإعلاء للمحبوة بين الناس، فلماذا لا نبحث حولنا عن من يحبوننا، ولماذا لا نتقرب منهم أكثر وأكثر، وبالأساس لماذا نخسر أحبابنا بسرعة؟

النبي صلى الله عليه وسلم نفسه ذكر من يحب وهو حي، عندما رد على سؤال عمرو ابن العاص رضي الله عنه، من أحب الناس إليك، فقال عائشة، فقال ومن الرجال: قال: أبوها، كما أنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ أبن جبل رضي الله عنه: يا معاذ والله إني لأحبك، فقال له معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك، قال: أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

اضافة تعليق