"طائرات كهربائية" تفتح الباب أمام ثورة جديدة

الخميس، 30 أغسطس 2018 02:05 م
_103205774_e3dea177-0c0f-4d8b-b7a4-f4b30d916523


فيما ينذر بثورة في عالم الطيران، تعتزم النرويج تسيير كافة رحلاتها الجوية القصيرة بحلول عام 2040 على متن طائرات كهربائية.

وترغب النرويج في أن تطرح الشركات طائرات سعة 25 إلى 30 راكبًا تدار محركاتها بالكهرباء، بحيث تدخل باكورتها الخدمة بحلول 2025، وهو ما يراه داج فولك-بيترسن، رئيس هيئة أفينور للموانئ الجوية النرويجية، أمرًا واقعيًا مع ما تشهده تلك الطائرات من انتعاش في الوقت الراهن.

وفي يوليو 2018، رافق بيترسن وزير النقل النرويجي كتيل سلوفيك-أولسن في رحلة على طائرة صغيرة من طراز "ألفا إلكترو جي-2" لبضع دقائق في سماء أوسلو.

الطائرة التي تسع لراكبين تم تسييرها بالكهرباء بالكامل، عبر بطارية خاصة.

يأتي ذلك في إطار خطة النرويج خفض ضخم في العقود المقبلة لانبعاثات غاز الكربون، وبحلول 2040 تنوي أن تنطلق كافة الرحلات القصيرة من مطاراتها على متن طائرات تدار بالكهرباء، وفق موقع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

لكن المشكلة تتمثل في عدم وجود طائرات كبيرة تتسع لنقل الركاب وتدار بالكهرباء، فكافة الطائرات الكهربية حاليًا صغيرة الحجم، كالتي أقلت أولسن وبيترسن والتي بالكاد تتسع لفردين بالغين.

وقال المسؤولان إنه تعين عليهما الالتزام بحمية شاقة لإنقاص وزنهما قبل الرحلة، ومع ذلك يعقد بيترسن الأمل في تغير الوضع قريبا.

يقول بيترسن إن مسؤولي الطيران في النرويج كانوا قبل بضع سنوات يعتقدون بعدم إمكان الاعتماد على الكهرباء كليا في إدارة حركة الطيران، "حتى توجه مجلس إدارة هيئتنا قبل نحو ثلاث سنوات لزيارة لشركة إيرباص في تولوز.

وأضاف: "وهناك علموا أن الشركة تباشر بالفعل جهودا لإنتاج طائرات تسير بالكهرباء، وأن الأمر لا يقتصر على إيرباص، بل أيضا بوينغ عبر شركة زونوم إيرو وبمساهمة من ناسا. ومن ثم قررنا إطلاق برنامج للطائرات الكهربية في النرويج".

وتعد النرويج مكانًا مناسبًا لإطلاق تلك التجارب، نظرًا لطبيعة تلك البلاد الجبلية والساحل المتعرج حيث الكثير من الجزر، مما يتطلب الكثير من الرحلات القصيرة (فهيئة أفينور مسؤولة عن تشغيل 46 مطارا في النرويج)، حيث يستغرق التنقل برًا وبحرًا وقتًا أطول كثيرًا مما تستغرقه الرحلات القصيرة خاصة في الشتاء حيث تغلق الثلوج كثيرا من الطرق والسكك الحديدية.

يقول بيترسن: "الكثير من رحلاتنا تستغرق 15 إلى 30 دقيقة وكثير منها بمناطق جبلية وعرة، لذا سنطرح مناقصة لشركات صناعة الطائرات للتقدم بعطاءات خلال عام لعامين".

ويقول أشيش كومار، المدير التنفيذي لزونوم إيرو، إن الشركة تحرص على تلبية حاجات النرويج في إطار برنامج أشمل لخفض الانبعاثات الصادرة عن وسائل النقل.

ويشير إلى نشاط شركته في المجال منذ خمس سنوات، قائلاً: "تابعنا تجارب الآخرين في صناعة تلك الطائرات وتعلمنا منها".

وتخطط الشركة مبدئياً لصناعة طائرة رحلات قصيرة تتسع لاثني عشر راكبًا لتقلع بحلول 2022، بينما تخطط لأخرى تتسع لخمسين راكبًا وتطير مسافة ألف ميل بحلول 2027.

ولا تتوقف خططها عند هذا الحد، إذ يعتقد كومار أنه سيكون بالإمكان تسيير طائرة "تتسع لمئة راكب وتطير مسافة 1500 ميل بحلول أواخر العشرينيات"، مؤكدا قدرة الشركة على تلبية حاجة النرويج.

وتعد تلك الخطط طامحة نظرًا للتحديات التي تواجه صناعة طائرة ركاب تسير بالكهرباء، فالطائرات التي تقل عشرات الركاب فضلاً عن حقائبهم تتطلب كميات هائلة من الطاقة للإقلاع ومواصلة التحليق.

اضافة تعليق