هل يجوز إجراء عمليات ترقيع غشاء البكارة؟

الخميس، 30 أغسطس 2018 01:33 م
غشاء


أباح الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية سابقًا، عضو هيئة كبار العلماء، إجراء عملية طبية لإعادة غشاء البكارة، قائلاً إن ذلك "جائز شرعًا؛ درءًا للمفاسد، وسترًا للأعراض، إلا لمن اشتهرت بالزنا، فلا يجوز ذلك".
 
وفي رده على سؤال: "هل يجوز إجراء عملية تعيد غشاء البكارة أم لا؟"، قال جمعة إن "الأصل في الشريعة هو الستر على الأعراض كما ورد في الحديث الشريف عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: ".. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

وأضاف: "كما أننا نهينا عن إشاعة الفاحشة وعن المجاهرة بما فعلنا من ذنوب قد سترها الله علينا"، مدللاً بقول الله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ".

وتابع: "لقد نص السادة الأحناف أن العذرة لو زالت بزنًا خفي وهو الذي لم يصل إلى الحاكم فلم يقم عليها الحد أو لم تشتغل به حتى صار الزنا لها عادة أنها بكر حكمًا، وإن لم تكن بكرًا حقيقة، وتزوج كالأبكار حتى إنها لا تستنطق في الموافقة على التزويج إنزالًا لها منزلة البكر التي يقول فيها الرسـول صلى الله عليه وآله سلم: "الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا" رواه ابن حبان.

وأشار إلى أن الحنفية عللوا ذلك بقولهم: "وفي استنطاقها إظهار لفاحشتها وقد ندب الشارع الستر"، لافتًا إلى رأي أبي حنيفة بأن "الناس عرفوها بكرًا فيعينونها بالنطق فتمتنع عنهم فيكتفى بسكوتها كي لا تتعطل عليها مصالحها".


وخلص جمعة على ضوء ما سبق إلى أنه "يجوز لها رتق ذلك الغشاء بالطب درءًا للمفسدة التي تترتب ولو في المآل على عدم ذلك الرتق، ويجوز كذلك للطبيب فعل ذلك ولو بالأجر، أما إذا اشتهرت بالزنا -والعياذ بالله- أو حدَّت فيه فلا يجوز ذلك؛ لانتفاء العلة". 

اضافة تعليق