لماذا خلق الله الأوجاع؟.. كلام يريح كل مهموم

الخميس، 30 أغسطس 2018 11:05 ص
ليه ربنا خلق الوجع؟


لماذا خلق الله الأوجاع؟.. سؤال قد يلح على البعض أحيانًا، حينما يتعرضون لبلاء، كفقد عزيز لديهم، أو هزيمة وما إلى ذلك.


 يقول المولى عز وجل: «وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ» النساء/79 ، ويقول سبحانه أيضًا: «وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ» الشورى/30.

فنزول البلاء لاشك مرتبط بمعصية ورفعه مشروط بتوبة، لذلك فإن الله عز وجل خلق الوجع أو الألم لكي يمتحن خلقه وليكونوا درجات في ذلك، وهو القائل سبحانه: «أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ»، إذن هنا الإجابة أي الامتحان ليميز الله الخبيث من الطيب.

ولمن يسأل لماذا خلق الله الوجع؟، فالإجابة في الحصول على الحكمة، لأنها خير معلم أو باب النضج والحكمة، ولكن قد يقول آخرون، أن الله يستطيع أن يعلم البشرية الحكمة دون وجع، لأن البشر يعيشون فترات طويلة تحت تأثير هذا البلاء والوجع.

بينما مثلاً الحيوانات لا يشعرون بشئ فلماذا لم يختصهم الله سبحانه بالوجع ورفع عن البشر ذلك؟.

رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب عن هذا السؤال في حديثه الشريف: «إذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافيه به يوم القيامة».

الله سبحانه وتعالى يريد رفع درجات المؤمن الصابر، فيبتليه بالمصيبة ليرضى ويصبر فيوفى أجر الصابرين في الآخرة.

إذن الأصل هنا هو الاختبار، يقول أحد التابعين: «إنما جعلت العلل ليؤدب بها العباد.. ليس كل من مرض مات»، ولذلك يقول المولى عز وجل: « لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ» [الملك من الآية:2].

اضافة تعليق