أشعر أنني بلا شخصية بسبب معاملة أمي.. ما الحل؟

الأربعاء، 29 أغسطس 2018 06:51 م
820183112916959630064


مشكلتي أني منذ الطفولة أعاني من معاملة أمي لي، فهي دائمة النقد سواء أخطأت أو لا، ولم يكن أحد من أسرتي يشجعني عندما أنجح في فعل أي شيء سواء متعلق بالمذاكرة أو مساعدة أمي في البيت، ومهما عملت فأنا سيئة وكسولة ولا أفهم ولط لخمة "، وكثيرًا ما كنت أحزن وأبكي في الحمام، ولا أحد يشعر بي، والآن أنا معظم حياتي على فيس بوك، ولا أستطيع بناء علاقة صداقة مع أحد إلا عليه وكذلك لا أعرف الكلام مع أحد بدون تلعثم إلا على فيس بوك، وفي الواقع لا أشارك في أي شيء ولا أصاحب أي أحد وعندما أتكلم أتردد ثم أتلعثم وعندما أفعل أي شيء وأشعر أن هناك من يراني أرتبك كثيرًا،  ولا أدري ماذا أفعل خاصة أنني بالمرحلة الثانوية واقتربت من دخول الجامعة، ماذا أفعل، أشعر أنني بلا شخصية، هل من حل لأتعامل مع نفسي؟

الرد:
الحل يا عزيزتي أن تنفضي عنك الماضي المؤلم لطفولتك، وتسارعي لإحتواء ورعاية ذاتك المهملة، وبنائها كما تحبين وينبغي، ولن يفعل ذلك لك سواك.
دعك من أخطاء والدتك، وركزي مع نفسك الآن، اختاري شيء تحبينه وقرري أنك ستنجحين فيه، وابدأي في خطوات فعلية تحقق لك ذلك" دراسة - عمل - هواية "، اتعلمي مهارة جديدة وطبقيها واتكلمي عن نفسك من خلالها، إلعبي رياضة تميلين إليها وافتخري أنك تفعلين ذلك، الخلاصة لابد من قيامك بأفعال، أشياء، لابد من اضافات، لابد من خروج من الخجل والإنطواء والشعور بعدم الفخر بنفسك، هذا القدر من تقليل وانتقاص حق الذات على مدى السنوات السابقة لابد أن تجبريه يا عزيزتي، فأنت الآن " مسئولة " لست طفلة، كنت هكذا وانتهت المرحلة، ففكي الإرتباط بين المراحل واشعري بطبيعة ومقتضيات مرحلتك العمرية الجديدة، فما كان يصلح للمرحلة السابقة لا يمكن أن يصلح لهذه المرحلة وما بعدها.
لا تحاسبي والدتك، ولا أسرتك، ولا تعاتبي أحدًا فهذا كله لا فائدة منه،  يكفيك جدًا معرفة مشكلتك لأن المطلوب الآن هو " الحل " وهذا ما يجب التفكير فيه والبحث حوله، لا البكاء على الأطلال والعيش في كآبة المشكلة وتداعياتها على نفسك، لابد أن تتجاسري وتستيقظي لأجلك، ضعي لنفسك خططك، وتدرجي في تنفيذها مهما تكن الصعوبات، ابحثي لك عن مثال حي وتعرفي عليها وحاولى تقليدها والإستفادة من طريقتها في النجاح،  وسيسهل الأمر عليك بالتعود والمثابرة والإرادة، اقرأي عن عظماء كانت لهم معاناة أسرية في طفولتهم مثلك وكيف قرروا التغيير ونجحوا ولن تعدمي وسيلة، توكلي على الله واستعيني به ولا تعجزي.

اضافة تعليق