لا تخذل أحدًا.. فتكن مثل الشيطان

الأربعاء، 29 أغسطس 2018 02:37 م
الخذلان

أسوأ شعور يتعرض له المرء إذا ما خذله صديق له، أو مقرب منه، فتنتابه الصدمة، ويشعر كأن الدنيا ضاقت به وربما يصل الأمر حد أنه يفقد الثقة في كل من حوله.

لذلك وضع الإسلام أسس عديدة تنهي عن الخذلان، الأمر الذي شبهه القرآن الكريم بعمل الشيطان، إذ يقول الله تعالى: «وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً».

وحثت الشريعة على ضرورى التآخي بين المسلمين، وعدم تخلي أي صديق عن نصرة صاحبه حتى لا يصل الأمر لهذه لنتيجة المؤسفة من ضياع الثقة بين المسلمين.

فالخذلان لاشك هو الفجوة التي تفتح الباب لعمل الشيطان بين المرء وأخيه، بل بين أفراد المجتمع كله، وهي سبب أساسي في ضياع أي أمة.

ففي غياب الثقة تتفكك الأمم، وتصل إلى مرحلة متدهورة من عدم التماسك، ما ينتج عنه بالتبعية تردي في كل شئ وانتشار الفساد وطغيان المادة على المبادئ.

يقول صلى الله عليه وسلم: « ما من امرئ يخذل امرء مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته ، وما من امرئ ينصر مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته».

ويقول عليه الصلاة والسلام أيضًا: «من أذل عنده مؤمن فلم ينصره وهو قادر على نصره أذله الله على رءوس الخلائق يوم القيامة».

وعلى الرغم من دناءة الخذلان بين المرء وأخيه، إلا أن خذلان الله للعبد أصعب وأشد، يقول تعالى: «وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ».
فلاشك أن أعظم الناس خذلانا من تعلق بغير الله، فأنه لاشك لن يحصل منه على أي منفعة أو مصلحة، لأن النافع هو الله عز وجل، وكل ما دونه زائل لا محالة.


ومثل المتعلق بغير الله كمثل المستظل من الحر والبرد ببيت العنكبوت، كما قال تعالى: «لا تجعل مع الله إلهًا آخر فتقعد مذمومًا مخذولاً».

اضافة تعليق