"وآتوا الزكاة".. هذه عقوبة التغافل عن ثالث أركان الإسلام

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 02:46 م
الزكاة

الزكاة.. ركن الإسلام الثالث الذي يأتي بعد الصلاة مباشرة وقبل صوم رمضان والحج، كما قال تعالى في كتابه العزيز:«وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ».

مع ذلك إلا أن هذه الفريضة تسقط من اهتمامات كثير من المسلمين، على الرغم من أنها كانت سبب أول حرب في الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ أصر الخليفة أبي بكر الصديق أن يقاتل كل من تراجع عن أدائها وقال مقولته الشهيرة: "والله لأقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة".

والزكاة فرض وواجبة عند جمهور العلماء لا شك في ذلك، يقول تعالى: «وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ» [النور: 33]، وقوله سبحانه وتعالى: «وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيه» [الحديد: 7]، وقوله تعالى أيضًا:«خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» (التوبة: 103).

وقد فرض الله عز وجل الزكاة على الذهب والفضة، وعروض التجارة، والأنعام، والزرع والثمر، والمعادن، ويشترط مرور حولين أي عامين على الذهب والفضة والأنعام والتجارة، إذن الأمر إن تدبره البعض سيراه هينًا لا يستحق الهروب منه، بل أن الله يبارك له في ماله وأولاده، ففي الصحاح أن النبى صلى الله عليه وسلم، 

حين أرسل معاذًا إلى اليمن قال له: «إنك تأتى قومًا أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلا الله وأنى رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات فى اليوم والليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم». 

ولا يكتمل إسلام العبد حتى يؤدى الزكاة كما قال تعالى: «فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ... »، فنفى عنهم أخوة الدين حتى يؤتوا الزكاة.

وقد توعد الله عز وجل من يبخل عن أداء الزكاة بالوعيد الشديد، حيث قال في محكم آياته: «وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ» [آل عمران:180].

وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية في قوله: «من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مثل له ثعبانًا أقرع يطوقه يوم القيامة ويأخذ بشدقيه ويقول له: أنا مالك أنا كنزك».

اضافة تعليق