هؤلاء لا يمكنك مقاطعتهم.. حتى لو قاطعوك

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 01:24 م
خمسة لا تقاطعهم حتى لو قاطعوك


«الأب والأم والأخ والأخت والعم والعمة والخال والخالة».. هؤلاء لا يمكن أن تقاطعهم مهما فعلوا معك، ومهما كانت مبرراتك للغضب من تصرف ما، لأنهم رحم، والرحم معلقة بهم بين السماء والأرض تقول من وصلني وصلته ومن قطعني قطعته.


ليس لك خيار آخر، لا تستطيع أن تقاطعهم بأي حال من الأحوال، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في هؤلاء: من قطعهم فقد قطع الرحم، ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام: «قاطع الرحم إذا جلس مجلسًا نزعت الرحمة منه».

والله عز وجل يتوعد قاطع صلة الأرحام بالعمى واللعنة يوم القيامة، يقول تعالى: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ» [محمد: 22، 23].

 ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ من خلقه قالت الرحم هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك واقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب. قال: فهو لك».

 وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: «يا أيها الناس أفشوا السلام أطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا جنة ربكم بسلام».
 كما ربط صلى الله عليه وسلم صلة الرحم بالإيمان باليوم الآخر، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه».

وقد اعتبر الإسلام، قطيعة الأرحام من الكبائر، قال تعالى: «وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ» (الرعد:25)، كما أنه من يريد زيادة في الرزق فليصل رحمه.

 قال صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يبسط له في رزقه، فليصل رحمه»، ومن ثم فأن صلة الأرحام لاشك تقوي المودة والمحبة بين المسلمين، وتزيل أي عداوة أو شحناء بينهم، فالرحم مادة مشتقة من اسمي الله الرحيم والرحمن، وهذا من أوجب أسباب الحفاظ عليها، وحمياتها من الانهيار.

اضافة تعليق