رسالة من مدمنة للإباحية

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 12:50 م
رسالة من إحدى متعافيات إدمان الإباحية


تعرضت للاغتصاب في الـ 18 من عمري، وفي محاولة يائسة مني لتخفيف ألم التعرض للاغتصاب، أصبحت الإباحية والعادة السرية عالمي الجديد، كان ذلك في سنوات الكلية، وخاصة في العشرينيات من عمري. بررت الأمر من خلال إقناع نفسي أن ما أقوم به هو أفضل من ممارسة الزنا مع رجال آخرين بحيث لن يتأثر أحد بسلوكي هذا إلا أنا.

لم يكن العلاج من الإدمان أمرًا سهلاً، أسالوا أي مدمن عن هذا وسيؤكد لكم كلامي، أنا حاليًا اقترب من الذكرى الثالثة عشرة منذ تعرضي للاغتصاب ولا يزال الشيطان يوسوس لي من أجل العودة إلى طريقي القديم.

ولأن أكون صادقة معكم، كانت هناك لحظات استسلمت فيها، حيث لم يكن لدي القوة للقتال، حقا كانت لحظات هزيمة، والتي جعلتني أشعر بإحباط شديد.

ولكني أدركت أن الله موجود في كل مكان. كان معي في الظلام، يحفزني على عدم الاستسلام. وهوه الآن معي يقول لي أنه سيساعدني على العلاج ولن يتركني حتى أتعافى كليًا.

كما ترون، الأمر لا يتعلق بالتخلص من مواجهة الواقع. ولا يتعلق بالامتناع عن فعل الحرام (على الرغم من أن الأمر مهم للغاية). بل يتعلق بالكمال. يتعلق بمدى اقترابك أو ابتعادك من الله وهذا هو العلاج.

 كما كان الأمر مع قصتي، أعتقد أن الخجل والصمت هي أكبر الحواجز التي يعاني الكثير من الناس الذين يكافحون مع المواد الإباحية والإدمان على الجنس.

 الشيطان يكذب علينا ويخبرنا بأنه لا أحد سيفهمنا، بأن الناس سيعتبروننا منحرفين إذا كشفنا الحقيقة، وأننا سنكون مرفوضين أو منبوذين من المجتمع. بينما في الحقيقة بعض الناس مروا بنفس التجربة، أننا لسنا الوحيدين.


عندما قررت أخيرًا مشاركة تجربتي مع الآخرين، شعرت بالحب وبالراحة، أخيرًا أصبحت قادرة على رؤية الضوء في الظلام، في كل مرة أشارك فيها قصتي مع أناس اخرجن أشعر بالمزيد من الإدراك في قلبي، وما يزيد راحتي أكثر، تقربي إلى الله عز وجل.


ليس لدي بعد الآن سر مدفون، أو ماض مظلم، أو فراغ عميق، ولا خطيئة عظيمة تبعدني من نعم الله. لا شيء يمكن أن يفصلنا عن حب الله. لا يوجد إدمان لا يمكن التوقف عنه فلكل بداية نهاية ولكل داء دواء.

اضافة تعليق