احذر: الإعراض عن طاعة الله يسقطك في فخ الشيطان

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 11:52 ص
لا تعرض عن طاعة الله

ربما دون أن نشعر نقع في كبيرة من الكبائر، ألا وهي الإعراض عن عبودية الله عز وجل وليعاذ بالله، فيكون جل تفكيرنا في حلول بيد البشر وننسى أن كل الأمر بيده سبحانه، وربما تشغلنا الدنيا فننسى لما خلقنا بالأساس، «وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون».


يقول ابن القيم، إنه من أعرض عن عبودية الله وطاعته ومحبته بلي بعبودية المخلوق ومحبته وخدمته، قال الله تعالى: «ومن يعْشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانًا فهو له قرين».

وحتى لا يتصور البعض أن معاملة الناس بالحسنى ينتج عنها الخروج من عبودية الله إلى طاعة الناس، فإن معاملة الناس بالحسنى واللين مطلب إسلامي أصيل لاشك، والله تعالى يقول: «وقولوا للناس حسنا».

لكن العبودية لغير الله شيء آخر، وفي معناها مثلا أن يستخدمك إنسان مثلك كصاحب عمل وأنت في حال ضعف وانكسار ومهانة، وهذا لا شك ابتلاء ما بعده ابتلاء، فقد تظن أن رضاه حتى لو في غير رضا الله هو الحل، ولكن اعلم جيدًا أن الله وحده هو القادر على أن يغير معاملته معك ويصلح لك أمرك، فقط إذا لجأت إليه سبحانه.

فالله سبحانه يتقرب إلى العبد أكثر مما يتصور، فإن تقرب العبد شبرا تقرب الله تعالى إليه ذراعا، ومن تقرب إليه ذراعا تقرب الله تعالى إليه باعًا، ومن أتاه يمشي أتاه الله تعالى هرولة، يقول سبحانه وتعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» [البقرة: 186].

فلا تكن كقوم سبأ أعرضوا عن الله فبدل الله نعمهم نقم، قال تعالى في حقهم: «فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ» [سبأ: 16].

والنبي صلى الله عليه وسلم جاء بالنذير إلى قريش إن هم أعرضوا عن الله، قال تعالى في حقهم: «فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ» [فصِّلت: 13]، وفي قصة الرجل الذي مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يذكر الناس، فأعرض عن التذكير، وولى مدبرًا.

قال النبي عليه الصلاة والسلام فيه، أما الآخر فأعرض، فأعرض الله عنه، قال قتادة رحمه الله: «إياكم والإعراض عن ذكر الله، فأن من أعرض عن ذكره فقد اغتر أكبر الغرة وأعوز أشد العوز».

اضافة تعليق