زوجي مصلي ومتدين وخانني وأنا حامل.. ماذا أفعل؟

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 05:30 م
6201824204936759730195



أنا متزوجة منذ أربع سنوات، وبعد أول مولود لي اكتشفت أن زوجي كان يواعد فتيات أثناء شهور حملي، وتعرف على كثيرات عبر النت، كانت صدمة بالنسبة لي لأن زوجي ملتزم ومصلي، وطبعا أنا اكتشفت كل هذا عندما فتشت موبايله، فوجدت صور ومحادثات غرامية، ومن يومها وأنا فاقدة لثقتي فيه وعندما واجهته أنكر وقال لي أنها نزوات عابرة لكنه لا يحب أحد منهن، وأن معظمهم صداقات على فيس بوك فحسب، أنا لم أعد قادرة على التعامل معه فهو خائن وكذاب، فكرت كثيرًا في الطلاق، لكنني حائرة فهو يعاملني باهتمام كزوجة ويحب ابننا ويقوم بدوره كأب، وأنا لم أعد أطيقه،  ماذا أفعل؟


الرد
لا أدري يا عزيزتي هذه هي المشكلة رقم كم التي تواجه معظم الزوجات في عصرنا الحالي، " الإنفتاح على العلاقات عبر الإنترنت " و " ملتزم ويصلي "، " مصدومة "، لا أدري لكثرة ما قرأت وسمعت وشاهدت كم مرة تكرر ذلك؟!
المشكلة يا عزيزتي تمس الجميع، هو وأنت والفتيات والنساء والرجال، تمس الجميع، لكننا لن نستطيع مواجهة الجميع، ولا معالجة الجميع، ما نستطيعه هو " أنفسنا "، خطؤك من البداية افتراض أنه مادام ملتزم ويصلي ويصوم و.. و.. أنه لن يعصي الله، ولن يخطيء، ولن .. ، ولن .. هذه الإستحالة غير موجودة في دنيا البشر، كل بني آدم خطاء، لاحظي " كل " ولكن في النهاية خير الخطائين التوابين، فأين المساحة من الوقت والمكان والمشاعر التي ستمنحينها لزوجك لكي يتوب؟!
إنه بتفتيشك، وملاحقتك، وفقد الثقة الذي يصله بطرق مباشرة وغير مباشرة لن يتوب لا عن الكذب ولا عن الخيانة،  إنها معصية بينه وبين ربه فساعديه على أن يتوب، هذا أولًا.
عليك ثانية، أن توازني أمرك، تعتبريه انسان أخطأ وليس كبيرًا على زلل ولا خطأ وتتركيه يعالجه، وتنتبهين أنت لنفسك وحياتك وبيتك وطفلك وتجددين وتغيرين وتوسعين مداركك وتلتزمين الدعاء لله بالصلاح والهداية، وتبذلين وسعك كزوجة وأم ، وكمحبة وعاشقة وصديقة لهذا الزوج مادام يؤدي كما قلت ما عليه، وتصبرين،  فالأيام جزء من العلاج وتعتبرين ما حدث عارض ومؤقت وسيزول، وتتعاملين معه بإيجابية  كرجل مسئول، وتمنحيه الثقة والقبول، أو ترفضي ذلك كله وتطلبي الطلاق وتتحملين كل التبعات.
يا عزيزتي .. لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم، لا تفتشي وراء زوجك أبدًا، وما أراه أن تمنحي نفسك وزوجك الفرصة، وأن توسعي صدرك، وتطردي الشيطان،  وتغلبي نفسك الأمارة بالسوء، دعيه يصحح في هدوء حتى لا يحس أن كرامته أهدرت، وأنه مفضوح، وأنك تعيرينه، وتنقصين منه،  فيعاند ويظلم نفسه ويظلمك وطفليكما معًا، ألهمك الله الحكمة والرشاد.

اضافة تعليق