كيف نحب أوطاننا؟.. هذه هي الأمارات

الأحد، 26 أغسطس 2018 07:04 م
حب الوطن

بعض الناس تعلوها نبرة التشاؤم من أوطانها خاصة مع موجات غلاء الأسعار المستمرة أو عدم حصولهم على وظيفة مناسبة أو حقهم في العيش بطريقة كريمة.. نعم هذه أسباب تصيب الإنسان –غالبا- بالقنوط وتدعوه للهزيمة النفسية خاصة إذا وجد في غير بلده من يعيش عيشة هنيئة ويتمتع برفاهيات الحياة.. لكن السؤال العملي هل سعى كل منا لأن يكون بلده كهذا.. هل أدى كل منا دوره لرقي بلده والمحافظة عليه..

إن الرسول الكريم صلوات الله تعالى عليه برغم ما لاقاه من عنت من أهله وقبيلته التي أخرجته، قال كلمته التي سجلها لنا التاربخ: (واللهِ يا مَكة إنّكِ أحبّ البلاد إليّ وَلَوْلا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ) هذه كلمات تبرز لنا  أهمية الانتماء ورفض التمرد ولو بالكلام على الوطن الذي فيه نشأت ومن خيره تغذيت وترعرت.

 فما أحوجنا ونحن أصحاب التاريخ والحضارة، أصحاب الرسالة التي تدعو للتعمير والبناء لا التخريب والتدمير لأن نغير ثقافتنا تجاه أوطاننا ولنبني صروحًا ومدنا ومصانع وجامعات في بلادنا، وأن نستثمر طاقتنا وفراغنا للتعمير والبناء لا للهدم والذم والهجاء.

لا تخلو بلادنا من الطاقات والكفاءات والعقول والإمكانيات والخبرات، بل إن الغرب يعتمد على طاقاتنا لحد كبير في تشييد مجده، فأولى بنا أن نتقي الله تعالى في أوطاننا ولنبتعد عن كل مظاهر الإضرار بالوطن من الرشاوي والمحسوبية والمجاملات حتى لا تضيع الفرص وتهدر الطاقات ويتهشم البناء.

 فلنحافظ على شوارعنا نظيفة، ومدارسنا نجعلها واحة لتنمية العقول وزراعة الأمل لغد مشرق.. فلنعلم أبناءنا حب الوطن ليشبوا له محبين، وعلى سمعته محافظين فيرضون ربهم فتسعد بهم أوطانهم ويسعدون في أوطانهم.

اضافة تعليق