تونس.. 10 معالم ترصد لك وجوه التاريخ والحضارات

الأحد، 26 أغسطس 2018 12:30 م
تونس التي نفتقد متعة النظر لجمالها

 

تعد تونس من البلاد التي تعبر عن الحضارة الإسلامية ليست فقط في وجهها العربي ولكن بوجهها الإفريقي أيضا، فضلا عن تعبيرها عن مزيج من الحضارات المختلفة التي تجتمع لديها في أبهى صورها، لتشعر وأنت تشاهد هذه البلاد العريقة رغم صغر مساحتها، أنك تتجول في معالم الدنيا بأثرها، خاصة وأن التاريخ التونسي يعود لعهود سحيقة إذ يعود ظهور الإنسان في المنطقة التي تعرف اليوم بتونس إلى فترة ما قبل التاريخ، حيث تم العثور على آثار نشاط إنساني يعود إلى العصر الحجري القديم السفلي وذلك تحديدا في موقع القطار (بمدينة قفصة) والذي اكتشف فيه عالم الآثار جراي كوما من الحجارة مخروطي الشكل يعتقد أنه تعبير عن معتقد ما ويُرَجّحُ أنّه من أقدم المعالم الدينية التي عرفتها البشرية.

 

وتتميز تونس بمعالم تاريخية وسياحية فريدة من نوعها، جعلتها مقصدا سياحيا عالميا، فهي من البلدان التي تشهد إقبالا متزايدا من الزائرين سنويا.

 

ومن أهم هذه المعالم التاريخية في تونس بحسب موقع "بطوطة" المتخصص في كتابة التاريخ التونسي والمعالم التاريخية والسياحية بهذا البلد الإسلامي العريق ما يلي:

 

 مدينة تونس


 

أزقة ضيقة تعبر عن التاريخ التونسي وعبق التاريخ، تحيطها الأبنية الأثرية والمساجد والمآذن والمدارس والمقاهي الخجولة، الأحياء القديمة أشبه ببازار ضخم تعلوه أصوات الباعة وصخب الازدحام.

 

تشتمل المدينة على "جامع الزيتونة" أشهر معالم مدينة تونس ومن أقدم المساجد في العالم العربي، إذ يعود بناؤه إلى عام 732 م، وقد كان منارة للحضارة وقبلة للعلم وجامعة يسعى إليها القاصي والداني لينهل من عطائها، وتطل المئذنة الشامخة على مدينة تونس العتيقة كشاهد في جعبته الكثير من الأسرار والحكايا، وعلى مقربة من الجامع يقع "سوق العطارين"، وهو من أشهر الأسواق القديمة في تونس، حيث يعرض مختلف العطور والاكسسوارات وتجهيزات الأعراس وغيرها.

 

  وفي المدينة توجد "ساحة القصبة" التي تؤرخ للثورات والحركات السياسية التي شهدتها البلاد، وبه "متحف باردو" الذي يُعد واحدا من أكبر متاحف العالم التي تعرض لوحات الفسيفساء الرومانية التي تعود إلى ما قبل الميلاد.

 
مدينة سوسة

 


تُلقب سوسة بجوهرة الساحل التونسي، وهي من المدن التي تتمتع بطابع خاص، حيث عبق الماضي يعطر الأجواء والسماء والبحر الجميل، ويُعد "المتحف الأثري" في سوسة ثاني أكبر المتاحف في تونس بعد متحف باردو، ويقع على هضبة مطلة على المدينة ويمكن رؤيته بسهولة من أي مكان، ويحتضن المتحف باقة من أجمل لوحات الفسيفساء الرومانية ومن أشهرها لوحة "الإله نبتون"،

كما تمتاز المدينة القديمة بالأسواق التقليدية الرائعة التي تعرض مختلف المنسوجات والمصنوعات اليدوية، بالإضافة إلى أسواق التوابل ذات الرائحة القوية والألوان المميزة وأسواق الأسماك.

 

 الحمامات

 


تمتاز هذه المنطقة بطقسها الجميل المعتدل حتى في شهور الصيف الحارة، ومن أشهر المعالم التي يمكن زيارتها في الحمامات "القصبة" أو القلعة الأثرية التي تطل على البحر، وتضم المنطقة شاطئا رمليا، وبالقرب من الشاطئ يقع متنزه "قرطاج لاند" الذي يوصف بأنه أكبر مدينة ألعاب في إفريقيا، وقد تم تصميم هذه الحديقة على النمط الإفريقي، وتنتشر فيها الشلالات والتماثيل، وتُعرض في المنطقة مختلف أنواع المصنوعات اليدوية والملابس والأقمشة والسجاد والخزفيات والتوابل.

 

مدينة المنستير




من المدن الهادئة الغير مزدحمة بالسائحين، ويُعد "ضريح بورقيبة" أهم المعالم الشهيرة في هذه المدينة، ويقع الضريح في قلب المدينة ويمكن الدخول إليه مجانا، وتمتلك المنستير مرفأ صغيرا ولكنه جميل ويضم مجموعة من اليخوت وشبه جزيرة مثالية،  بالإضافة إلى كون هذه المنطقة تضم مجموعة من أفضل فنادق مدينة المنستير، أما القلعة أو "الرباط" فهي من المعالم المهمة أيضا في المنستير، ويعود بناؤها إلى القرن التاسع .

 
 جزيرة جربة

 


تُعد جزيرة جربة من أشهر الجزر السياحية في شمال إفريقيا، وتنقسم الجزيرة إلى عدة مناطق أشهرها جربة وميدون وحومة السوق، ومن أشهر الأشياء التي يمكن رؤيتها في جربة هو فن الجرافيتي أو رسم الشوارع، حيث حوّل رسامو الجرافيتي القرية القديمة في جربة إلى متحف حي بالرسوم ثلاثية الأبعاد على الأبواب والنوافذ والجدران في بيوت ريفية بسيطة .

 
جربة حومة السوق

 


تشتهر هذه المنطقة بكونها أشبه ببازار كبير وسوق شعبي يعج بالحياة ويضج بالمتسوقين، حيث تنتشر فيها الدكاكين والأزقة والأسواق الشعبية التقليدية مثل "السوق الليبي"، وتعرض الأسواق مختلف المصنوعات اليدوية والبهارات والعطورات والتمور والملابس التقليدية .

 
صفاقس

 


من المدن الغير معروفة لدى كثير من السائحين العرب والأجانب، ولذا تُعد مثالية للراغبين بالإطلاع على الحياة الحقيقية للتونسيين بعيدا عن فضول الزائرين وضجيجهم، وتشتهر المدينة القديمة في صفاقس بعمارتها وأحيائها الدافئة الشعبية.

 
 القيروان

 


تتمتع هذه المدينة بمكانة تاريخية ودينية عظيمة، إذ كانت تُعد رابع المدن المقدسة للمسلمين بعد مكة والمدينة المنورة والقدس، وقد ارتبط اسم القيروان بالفتوحات الإسلامية وكانت منارة للعلم والفكر وحلقات التدريس وتحفيظ القرآن، ويُعد المسجد الكبير أو ما يسمى "جامع عقبة" أشهر معالم القيروان، وهو أقدم جامع في المغرب العربي وأكبر جوامع تونس، ويمتاز بباحته الداخلية الكبيرة التي يظللها السكون والهدوء، كما تحتضن المدينة القديمة في القيروان عشرات المحلات التي تعرض المصنوعات والمنسوجات والمفروشات المصنوعة يدويا بالإضافة إلى محلات السجاد والحلويات المحلية، ويُقال أنّ من يشرب من بئر "بروطة" لابد أن يعود في يوم ما لزيارة القيروان، هذا البئر الذي يتجاوز عمره ال 1200 عام وتُحاك حوله الكثير من القصص والأساطير والحكايا الغريبة، ولا تنسوا زيارة مقام الصحابي أبو زمعة البلوي أو ما يعرف ب "سيدي الصحبي" أحد أهم المعالم الإسلامية في المدينة.

  قرطاج

 


ترتبط زيارة تونس دوما بآثار قرطاج المدرجة على لائحة التراث العالمي لليونسكو، وتبعد هذه المنطقة قرابة 15 كم عن العاصمة، ويرجع تاريخ قرطاج العريق إلى فترة الفينيقيين الذين أسسوها عام 814 قبل الميلاد، ويضم الموقع الأثري في قرطاج مجموعة من الآثار النفسية التي يتجاوز عمرها الثلاثة آلاف عام، من أهمها الفيلات الرومانية وحمامات أنطونيوس، بالإضافة إلى المسرح الروماني الذي يتسع لأكثر من 8 آلاف متفرج ويقام فيه سنويا مهرجان قرطاج الدولي للفن والغناء، ومن المعالم الشهيرة أيضا في قرطاج كاتدرائية "سان لويس" التي تُعد أقدم كنيسة في شمال افريقيا وتم بناؤها عام 1884، وتضم في داخلها قاعات وبهو وتتلون باللوحات الجدارية الرائعة والزخرفة التي يغلب عليها الطابع الأوروبي، وقد تحولت اليوم إلى متحف ومركز للمعارض الثقافية والفنية.

 

طبرقة



تقع المدينة على هضبة عالية محاطة بالأشجار والغابات الخضراء الجميلة، كما تضم المنطقة العديد من الآثار الفينيقية والرومانية والمسيحية والعثمانية والأندلسية، وتشتهر طبرقة أيضا برياضة الغوص حيث تزخر سواحلها بالشعاب المرجانية المدهشة والأحياء الملونة العجيبة، وهي من أشهر المدن العالمية في تصدير المرجان الذي يستخدم في صناعة وتصميم المجوهرات الثمينة، ويوجد فيها أكبر وأفضل ملعب جولف في تونس حيث يرتاده الكثير من اللاعبين والمشاهير، وتُعد منطقة "الإبر" من الظواهر الطبيعية الغريبة في طبرقة، حيث تنتصب هذه الصخور الحادة التي تشبه الإبر على ارتفاع 20 مترا في عرض البحر وتلطمها الأمواج القوية في منظر مهيب لا يُعوض.

اضافة تعليق