اختر الجليس الصالح.. فإنه شفيع يوم القيامة

الأحد، 26 أغسطس 2018 10:03 ص
جليسك وتأثيره

«المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل».. «مثل الجليس الصالح وجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك، إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافح الكير، إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة».. «لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي».. أحاديث نبوية تحث على ضرورة اختيار الصديق والجليس، لأن تأثيره على النفس يكون كبيرًا، فإما أن يأخذك إلى جنة وإما إلى النار، فانظر من تصادق.

فالإنسان لاشك يتأثر بصاحبه كما قال صلى الله عليه وسلم: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف فيها ائتلف، وما تناكر منها اختلف»، ولذلك إذا كان الصديق حسن السيرة، فإنك بالتبعية ستتأثر إيجابًا به، وسيحكم عليك الناس من خلال مصادقتك له، وإن كان سيئ الخلق فسيقولون إنك مثله.

والخطر كل الخطر أن الإنسان يحشر مع من يحب، فماذا لو كان صديقك الذي تحبه سيئ الخلق والسمعة؟، فعن أنس رضي الله عنه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ قال: (وما أعددت لها؟ قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله، قال: أنت مع من أحببت، قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنت مع من أحببت، قال أنس: فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم».

يقول الحسنُ البصْريّ: "اسْتكْثِروا منَ الأصْدِقاءِ المُؤمنِين؛ فإنّ لهُم شفَاعةً يومَ القيَامة".

وفي الحديث الصحيح "أنَّ أهلَ الجَنةِ إذا دخَلُوا الجنّة ولم يجِدُوا أصحَابهُم الذِين كانُوا معَهُم على خيْرٍ بالدُّنيا فَإنّهُم يشْفعُون لهُم أمَام ربِّ العِزّة فيقُولُون: يا ربِّ لنَا إخْوانٌ كانُوا يُصلُّون مَعنا وَيصُومُونَ معَنا لمْ نَرَهم ! فيقولُ ربُّنا تعَالى: "اذْهبُوا للنّار فأخْرِجُوا مَن عرفْتُم منهُم". 

اضافة تعليق