الروضة الشريفة.. هنا الجنة

السبت، 25 أغسطس 2018 04:13 م
الروضة الشريفة

الروضة الشريفة.. هي المكان الذي يقع بين منبر الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي وبين بيته، أي بيت زوجته عائشة رضي الله عنه.

وكل من تشرف بزيارة مسجد الرسول، تتوق نفسه لأن تطأ قدمه هذا المكان الشريف، فهنا داست قدم النبي الأكرم، وهنا صلى، وهنا نام، وهنا خطب في الصحابة وبيّن لهم حدود الإسلام وشرائعه، وهو المكان الذي قال فيه الرسول الأعظم: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة».

ومع توافد الحجيج لزيارة المسجد النبوي سواء قبل بدء مناسك الركن الأعظم من الحج أو بعده، يتسابق الجميع إلى الدخول للروضة الشريفة، من أجل التروح بعبير سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم، والدعاء إلى الله بأن يحشرهم معه، والاستشعار بأنه حولهم يحتضنهم ويشد على أياديهم ويبتسم في وجوههم، ولما لا وكل شبر فيها مر عليه النبي الأكرم وملأه بعبقه ورونقه.

والروضة الشريفة يحدها من الشرق دار أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها، ومن المغرب المنبر الشريف، ومن الجنوب القبلة، ومن الشمال الخط الموازى لنهاية بيت عائشة، ويبلغ طولها 22م وعرضها 15م، والصلاة فيها أفضل مما سواها في أي مكان على وجه الأرض عدا الصلاة بمكة المكرمة، والصلاة فيها بألف صلاة في غيرها من المساجد.

والروضة الشريفة، تضم 6 أساطين «أعمدة» مميزة تم ترميمها على مر العصور، وتسمى بـ«المخلقة، وعائشة، والتوبة، والسرير، والحرس، والوفود»، ولهذه الأعمدة قصص في السيرة النبوية، إذ أن اسطوانة عائشة هي التي شهدت تحويل القبلة، أما الوفود فسميت بذلك لأنه بجانبها كان النبي يستقبل الوفود ويجالسهم، وأما التوبة فسمي بذلك نسبة إلى الصحابي أبي لبابة الأنصاري الذي ربط نفسه في هذا العامود لذنب أذنبه.

اضافة تعليق