كيف استفادت الجزائر من جلود الأضاحي بدلاً من تفجير الشوارع برائحتها؟

السبت، 25 أغسطس 2018 12:50 م
كيف استفادت الجزائر من جمع جلود الأضاحي بدلا من تفجير الشوارع برائحتها

تعد جلود الأضاحي عقب الانتهاء من هدي الذبح، ثروة كبيرة للمسلمين، يعظم الاستفادة منها بشكل كبير، إلا أن أغلب الناس تهدر هذه الثروة، بل وتجعل منها خطرًا على صحة المجتمع، نظرًا لإلقائها في الشوارع مع المخلفات والقمامة.
 
لكن وزارة الصناعة والمناجم الجزائرية، وضعت خطة للاستفادة من جلود الأضاحي، حيث أعلنت جمع 900 ألف وحدة من جلود أضاحي العيد في إطار الحملة الحكومية التي أطلقت قبل أيام، إضافة لتوفير 500 طن من مادة الصوف ستوجه للتصدير.

 وأطلقت الوزارة حملة حكومية بمشاركة 6 وزارات وجمعيات ومصانع تحويل الجلود، لجمع 800 ألف من جلود أضاحي العيد، بهدف استغلالها محليا وتصدير جزء منها، وهذا من أصل 4.5 مليون أضحية في البلاد.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن وزارة الصناعة الجزائرية، أن حملة جمع جلود أضاحي العيد مكنت من جمع 900 ألف وحدة جلد عبر 6 ولايات (محافظات) هي: الجزائر العاصمة، ووهران (غرب)، وباتنة وقسنطينة وسطيف وجيجل (شرق).
 
وأوضحت أن الحملة تخطت الهدف الذي كان مسطرا، وهو جمع 800 ألف من جلود أضاحي العيد.

وشارك في هذه الحملة الحكومية 6 وزارات هي: الصناعة والمناجم، إضافة لوزارات الشؤون الدينية والأوقاف، والداخلية والجماعات المحلية، والبيئة والطاقات المتجددة، والاتصال، والبريد والاتصالات، ومصانع تحويل الجلود (حكومية وخاصة).

 ويعود الفضل في تحقيق نجاح هذه الحملة حسب البيان إلى وعي المواطنين بضرورة ضمان نظافة البيئة والمحيط، والمساعدات المتعددة للمؤسسات والتجار الذين لم يترددوا في توفير الملح مجانا، وكذا مشاركة متطوعين في نقل الجلود الى أماكن التخزين.

 وبعد معالجتها، ستسمح هذه الجلود لمهنيي شعبة الجلود بتلبية احتياجات السوق الداخلية، وتصدير جزء منها ما سيساهم في توسيع الإنتاج الوطني، وتنويع الصادرات التي تعد أولوية للوزارة، يضيف البيان.

 
وبالإضافة الى الجلود، سيتم استرجاع قرابة 500 طن من الصوف، سيوجه جزء كبير منه كذلك إلى التصدير.

وكشفت أنه وبعد نجاح هذه الحملة الأولى من نوعها في الجزائر، سينصب فريق عمل بذات الوزراة قريبا للتحضير من الآن لتعميم العملية عبر جميع ولايات البلاد الـ 48 اعتبارا من 2019.


وبحسب تقديرات لوزارة الصناعة والمناجم، فإن جلود أضاحي العيد المقدرة بنحو 4.5 مليون قطعة، تكفي لصناعة 5 ملايين زوج من الأحذية، و65 ألف معطف جلدي.

ومنذ سنوات يتم إلقاء الملايين من جلود أضاحي العيد في النفايات، وتتسبب في انتشار روائح كريهة وسط دعوات لاستغلالها اقتصاديا وعدم تركها تتعفن وتتحلل.


ووفق تقديرات سابقة لوزارة الصناعة والمناجم، فإن قيمة الجلود التي ترمى في النفايات خلال كل عيد أضحى تقدر بأكثر من 3 مليون دولار على الأقل.


وفي 2016، صدرت الجزائر 7 مليون دولار من جلود المواشي، وهو رقم ضئيل مقارنة بإمكانيات البلاد في هذا المجال.

اضافة تعليق