في خطبة الوادع..

هكذا أرسى النبي مبادئ حقوق الإنسان

السبت، 25 أغسطس 2018 12:17 م
8201820151713839663618

خطبة الوداع.. هي ملخص لتعاليم ومعالم الدين العظيم، حين وقف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، على جبل عرفة بين الحجاج، يخطب فيهم يعلمهم أمور دينهم ودنياهم.


كانت خطبة جامعة مانعة، إذ لم يترك الرسول الأكرم أمرًا يهم المسلمين إلا وتحدث فيه، وظل يوصيهم بالتعاون على كلمة واحدة وألا يتنافروا وأيضًا على النساء والجار، حتى نزلت الآية الكريمة: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا»[المائدة: 3]، ثم يسألهم صلى الله عليه وسلم: «ألا هل بلغت؟»، فيقولون جميعًا: «اللهم نعم»، فيقول: «اللهم فاشهد»، ويروى أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما سمعها بكى، وقال: «ليس بعد التمام إلا النقصان».

بدأ النبي الخطبة بقوله: «أيها الناس اسمعوا قولي فأني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدًا»، وهو ما تفاعل معه الصحابة أجمعون بعدما استشعروا أن النبي يودعهم فوقفوا في خشوع يستمعون بحرص شديد وفهم بيّن.

ثم تحدث النبي عن ضرورة أداء الأمانة إلى أهلها، وعدم الظلم، ثم قال لهم استوصوا بالنساء خيرًا، قبل أن يعود ويشدد على أن المسلمين أخوة لا فرق بين عجمي على عربي إلا بالتقوى.

وشدد صلى الله عليه وسلم على أن حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم فيما بينهم، كحرمة الأيام الحرام في البلد الحرام، وهذا يؤكد مبدأ راسخًا في الإسلام وهو حرمة اعتداء المسلم على أخيه المسلم، سواء بالقتل أو الطعن أو الشتم، أو الإهانة وغيرها من الأمور المخلة بآداب الإسلام وتعاليمه.

والنبي في الخطبة كان يؤسس لمبادئ حقوق الإنسان بشكل عام، فلا عداء ولا اعتداء على أحد من أحد، والكل سواسية أمام الله، ولا إكراه ولا تفريط، ولعلمه بأن المرأة هي الجانب الأضعف في المجتمع حرص عليه الصلاة والسلام على التوصية بحقوقها، كما لم ينس الأمانة وأهميتها، وكيف يكون التعامل بين الناس جميعًا وليس بين المسلمين وبعضهم فقط على أساس العدل، وأن الناس متساوون في الحقوق والتكاليف والواجبات لا فضل لأحد على أحد.

اضافة تعليق