"ذهب أهل الدثور بالأجور".. ذلك فضل الله لمن يشاء.. فلا تحسد

السبت، 25 أغسطس 2018 11:30 ص
ذهب أهل الدثور بالأجور




يعيش بعض الناس في وهم الثراء السريع، وينظر إلى ما هو أكثر منه مالاً، فينشغل به، ويبحث عن الأسباب التي اختلف به هؤلاء، ليحظوا بالأفضلية في الرزق والمال والصحة، إلا أنه وفي كثير من الأحوال تنقلب هذه الأسباب على صاحبها، وتصبح مرضًا يعيش به، دون أن يفهم في نهاية الأمر، أن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

وإذا كان أهل الدنيا قد انشغلوا بالبحث عن أسباب كثرة المال، فإن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنافسوا في أفضلية الحياة الأخرة، وشغلهم التنافس على رضا الله، ومع ذلك حينما سألوا عن بديل الصدقات التي يتميز بها الأغنياء في ثقل أعمالهم يوم القيامة، قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.


فعن أبي ذر رضي الله عنه: أن ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: ((أوَليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن لكم بكل تسبيحةٍ صدقةً، وكل تكبيرةٍ صدقةً، وكل تحميدةٍ صدقةً، وكل تهليلةٍ صدقةً، وأمرٍ بالمعروف صدقةً، ونهيٍ عن منكرٍ صدقةً، وفي بُضْعِ أحدكم صدقةً))، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجرٌ؟ قال: ((أرأيتم لو وضعها في حرامٍ، أكان عليه وزرٌ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرٌ))؛ رواه مسلم.

وعن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه { أن فقراء المسلمين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، قد ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم . قال وما ذاك ؟ قالوا : يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ويتصدقون ولا نتصدق . ويعتقون ولا نعتق . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم ، وتسبقون من بعدكم . ولا يكون أحد أفضل منكم ، إلا من صنع مثل ما صنعتم ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله . قال : تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة : ثلاثا وثلاثين مرة . قال أبو صالح : فرجع فقراء المهاجرين ، فقالوا : سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ، ففعلوا مثله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء } .

اضافة تعليق