رمي الجمرات وحقيقة الأساطير الشعبية.. بالفيديو| أين يقف الشيطان؟ وأين يذهب الحصى؟

الجمعة، 24 أغسطس 2018 02:16 م
resize

يتداول الكثير من المسلمين بعض الأساطير حول شعيرة رمي الجمرات بالحج، كل عام، فمنهم من يظن أن الشيطان يقف في نفس المكان الذي تلقى به الجمرات، ومنهم من يعتقد أن الحصوات التي يتم إلقاءها في رمي الجمرات، تختفي بعد رميها مباشرة على سبيل المعجزة، إلا أن الحقائق العلمية تؤكد خلاف ما يتداوله بعض الناس من أصحاب هذه الروايات التي ربما تنتقل لأطفالهم منذ الصغر وتكبر معهم، حتى يظنوا أنها حقيقة مسلمة.

فبداية قصة رمي الجمرات كان منشأها مع نبي الله إبراهيم عليه السلام، ولذلك أصبحت شعيرة من شعائر الحج، التي على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع الشرع الذي جاء به من حيث تطبيق هذه الشعيرة وهذه المناسك كما أخذناها عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم يعرف الحكمة، فالله أمرنا أن نتبع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وأن نتبع كتابه.

ويقول العلماء إن الله عز وجل شرع للمسلمين رمي الجمار في الحج، تأسياً بنبيهم لأنه لما حج حجة الوداع رمى الجمار يوم العيد، بسبع حصوات رمى جمرة العقبة فقط، يعني الجمرة التي تلي مكة، بسبع حصوات يكبر مع كل حصاة، ثم رمى الجمار في الأيام الأخيرة، في الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، رماها بعد الزوال، كل واحدة رماها بسبع حصوات، يكبر مع كل حصاة، ويقول -عليه الصلاة والسلام- عند أداء المناسك : (خذوا عني مناسككم)، يعني يأمر الأمة أن يتعلموا منه، وأن يعملوا بما يشاهدوا من عمله صلى الله عليه وسلم، وما يسمعون من قوله، فهذا هو الدليل على رمي الجمار.



 وتشتمل رمي الجمار على سبعين حصاة، لمن استكمل الرمي في الأيام الأربعة فرمى يوم العيد سبع حصوات بعد ارتفاع الشمس إلى غروب الشمس كله محل رمي يكبر مع كل حصاة لرمي الجمرة الكبرى التي تلي مكة، وهي جمرة العقبة، وإن رماها في الليل بعد نصف الليل أجزأ ذلك، ولا سيما للضعفاء والعجزة، أما الأقوياء فالسنة لهم أن يكون رميهم مثلما رماها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ارتفاع الشمس ضحى، وإن رماها بعد الظهر أو بعد العصر فلا حرج، ويجوز على الصحيح، أن يرمي بعد الغروب أيضا، تلك الليلة لمن لم يرم في النهار، إلى آخر الليل.

 وأما الأيام الأخرى الثلاثة وهي أيام التشريق فإنها ترمى بعد الزوال، كما رماها النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز رميها قبل الزوال؛ لأن ذلك خلاف الشرع المطهر، ويرميها المسلمون بعد الزوال إلى غروب الشمس، ومن لم يتيسر له ذلك، من عجز عن ذلك أو شغل عن ذلك، جاز رميه لها بعد الغروب تلك الليلة في اليوم الذي غربت شمسه في أصح قولي العلماء؛ لأنها حالة حاجة وضرورة ولا سيما عند كثرة الحجيج، فإن الوقت لا يسع لهم ما بين الزوال إلى غروب الشمس، ولهذا جاز على الصحيح أن ترمى بعد غروب الشمس لمن لم يتيسر له الرمي بعد الزوال في ذلك اليوم، يعني اليوم الذي غابت شمسه يرمي فيه بعد الغروب.

وقد ذكر العلماء أن الحكمة في ذلك إهانة الشيطان وإذلاله وإرغامه وإظهار مخالفته؛ لأنه عرض لإبراهيم عليه الصلاة والسلام حين أراه الله ذبح ابنه إسماعيل، فعندما هم سيدنا إبراهيم عليه السلام بتنفيذ رؤياه بذبح ابنه سيدنا إسماعيل عليه السلام اعترضه إبليس اللعين في ثلاث مواضع ليصده عن ذبح سيدنا إسماعيل عليه السلام، فرماه سيدنا إبراهيم بسبع حصوات في هذه الأماكن التي يقوم الحجاج فيها برمي الجمرات.

وذكر هذه القصة الإمام الحاكم في المستدرك والإمام ابن خزيمة في صحيحه عن سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لما أتى إبراهيم خليل الله صلوات الله عليه وسلامه المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض".

قال ابن عباس رضي الله عنهما: "الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون".

وروى الأئمة أصحاب كتب السنن الأربعة ما يدلل على ذلك، فعن عمرو بن عبد الله بن صفوان أن يزيد بن شيبان قال: "كنا وقوفا بعرفة مكانا بعيدا من الموقف فأتانا ابن مِرْبَع الأنصاري فقال: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليكم يقول كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم عليه السلام".

أحكام رمي الجمرات الثلاث؟

في مِنى يرمي الحجاج الجمرات الثلاث والسنة أن يبدأ بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى "العقبة"، يرمي كل واحدة بسبع حصوات قائلاً مع كل رمية: "بسم الله، والله أكبر رغماً للشيطان وحزبه وإرضاءً للرحمن".

ويدعو بعد كل جمرة ما عدا جمرة العقبة الكبرى، يرفع يديه مستقبلاً الكعبة ويصلي على النبي ويدعو بحاجته ويقول: "اللهم اجعله حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً وعملاً صالحاً مقبولاً وتجارة لن تبور".

ووقت الرمي من زوال الشمس "وقت الظهر" إلى طلوع فجر اليوم التالي ولكن السنة بين الزوال والغروب.

جمرة العقبة تُرمى بحيث يكون الحاج واقفاً مستقبل الجمرة، ويجعل مِنى عن يمينه وطريق مكة عن يساره. أما الرمي من فوق الجسر فمن أي جهة كانت. أما بالنسبة للجمرة الصغرى والوسطى فترمى من جميع الجهات.

كيف يتم التخلص من الحصى

ويتم التخلص من الحصى عبر عملية آلية تحصل في قبو جسر الجمرات على عمق 15 متراً، حيث تقوم 3 سيور آلية بتجميع الحصى بعد إلقائها في الأحواض الثلاثة بواسطة الحجاج.


ويتم بعد ذلك غربلتها وفصل الحصى عن غيرها، ويعمل النظام على سحب الحصوات بعد تجميعها في جسر الجمرات، وذلك من خلال السيور التي يتم التحكم فيها آلياً، وذلك بقفل أو فتح بواباتها الكهربائية لفلترة الحصى عن غيرها من المخلفات، وذلك وفقا لما أورده موقع العربية.نت.


ويتم بعد ذلك التخلص من الحصى في المرامي المعتمدة باعتبارها نفايات، وتقدر الكميات التي يتم التخلص منها طبقاً للإحصاءات الرسمية بحوالي 1000 طن.

ويعمل هذا النظام عبر بوابات كهربائية في طوابق جسر الجمرات، وتحولها إلى عربات الضواغط التي تنتظرها.

اضافة تعليق