توحيد الله.. دعوة كل الأديان إلى الناس كافة

الجمعة، 24 أغسطس 2018 09:44 ص
التوحيد

خلق الله عز وجل الكون وقدره تحت راية واحدة هي التوحيد، منذ آدم وحتى تقوم الساعة، وهو ما أكده القرآن الكريم في أكثر من موضع، يقول تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ».

إذ بعث الله عز وجل الأنبياء جميعهم لرسالة واحدة هي «اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ»، جاءت على لسان هود وصالح وشعيب، وهي نفس الرسالة التي أرسل بها إبراهيم ونوح وموسى وعيسى، وكل الأنبياء، والرسالة المحمدية التي جاء بها النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم.

بل أن الكافرين أنفسهم حين تسألهم من خلقهم ليقولون الله: «وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ»، لكن ليس الأمر بالنسبة لهم رفض كلي لوجود الله لكنه الجحود، يقول تعالى: «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ».

وأهل التوحيد هم لاشك أصحاب الجنة في الآخرة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَىٰ عَبْدُ اللّهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ الله مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ».

وقال أيضًا: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ, حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ»، وقال عليه الصلاة والسلام: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ, لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ».

والتوحيد يعني اليقين بأن الله عز وجل هو الرازق والقادر والخالق وقيوم السموات والأرض ومالك يوم الدين، وبيده الأمر كله سبحانه، يقول تعالى: «قُل من يرزقكم من السَّماء والأرض أمَّن يملك السَّمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويُخرج الميت من الحي ومن يُدبّر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون . فذلكم الله ربُّكم الحقُّ فماذا بعد الحقِّ إلاَّ الضَّلال فأنَّى تُصرفون } [يونس: 31، 32].

وعليه يلزم أن يرجع المسلم الأمر كله لله، يقول تعالى: «وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ َاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ».

اضافة تعليق