دعوة المظلوم.. ليس بينها وبين الله حجاب

الثلاثاء، 21 أغسطس 2018 01:33 م
دعاء

«وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين»، إنها دعوة المظلوم.. يقسم بها الله سبحانه وتعالى على نصرها، وهو ما يؤكد النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».
كما أنها مستجابة لا محالة لقوله أيضًا صلى الله عليه وسلم، «ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن، دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم»، ألا فعلى كل مسلم أن يخشى الوقوع في الظلم حتى لا يدركه هذا الدعاء.
والله سبحانه وتعالى حرم الظلم، فقال: «وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا»[الكهف: 49].. وقال في الحديث القدسي: «إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما».
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا دعوة المظلوم فإنها تحمل على الغمام يقول الله وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين».
وقال أيضًا صلوات الله وسلامه عليه: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة»، بل ذهب أهل العلم إلى أن دعوة المظلوم مستجابة وإن كان كافرًا، لقوله صلى الله عليه وسلم: «دعوة المظلوم مستجابة، وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه».
وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته»، ثم قرأ قوله تعالى: «وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ» [هود:102].
ولذلك فالاقتصاص واقع لا محالة، إن لم يكن في الدنيا ففي الآخرة، فعن أبي هريرة أن رسول الله قال: «أتدرون ما المفلس، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم وطرحت عليه، ثم طرح في النار».
 ومن ثم، فإن المظلوم يأخذ من حسنات الظالم، فعن أبي هريرة عن النبي قال: «من كانت عنده مظلمة لأخيه؛ من عرضه أو من شيء، فليتحلله من اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه».

اضافة تعليق