الحج.. من ركوب الجمال والمبيت بالجبال إلى قطار المشاعر والكبسولة الفندقية

الثلاثاء، 21 أغسطس 2018 10:30 ص
الحج

طفرة هائلة في الخدمات المقدمة إلى الحج شهدتها الأعوام الأخيرة، مع التسهيلات والمشروعات العالمية التي تقوم بافتتاحها المملكة العربية السعودية، لتجعل الحج أيسر من الماضي، حيث كان في السابق يتطلب جهدًا ومشقة كبيرة، نظرًا لبعد المسافات، وكثرة الجهد المبذول في التنقل من مكان إلى آخر.
في حين أصبح الحج بدءًا من اختراع الطائرة، في القرن الماضي، ومرورا بإنشاء الفنادق العالمية التي تقدم سبل الراحة، وانتهاء بمشروعات توسيع الحرم، والاعتماد على التقنية، أكثر راحة وأمانًا.
 وعلى الرغم من كثرة أعداد الحجاج الذين يتجاوزون أكثر من مليوني مسلم، ويبدأون مشاعر الحج من اليوم الأحد 19 أغسطس 2018 ، قادمين من مختلف بقاع الأرض، إلا أن السعودية قدمت هذا العام تطبيقات إلكترونية عديدة لمساعدة الحجاج وتسهيل تحركاتهم، وسط موجة غير مسبوقة من المشروعات والتغييرات، التي بدت على الحرم المكي والمدني.

وأطلقت السعودية هذا العام مبادرة «حج ذكي» تتمثّل بتطبيقات هاتفية تساعد الحجاج في كل شيء من الترجمة إلى الخدمات الطبية مروراً بمناسك الحج.
 ووضع الهلال الأحمر السعودي تطبيق «أسعفني» لمساعدة الحجاج الذين يحتاجون إلى مساعدة طبية عاجلة. وبإمكان السلطات تحديد مكان الحجاج باستخدام التطبيق.

كما أطلقت وزارة الحج والعمرة تطبيق «مناسكنا» للترجمة للحجاج الذين لا يتكلمون العربية ولا الإنجليزية، ويساعد التطبيق في تحديد الأماكن ذات الأهمية العامة، مثل أقرب المساجد، المطاعم، الحمامات، مراكز التسوق، والبحث عن أقصر طريق ممكن من موقعك الحالي.
وأطلقت السعودية تطبيق «المقصد»، وهو عبارة عن نظام للملاحة الإلكترونية داخل المسجد الحرام. ويهدف إلى مساعدة زوار مكة المكرمة في تحديد مواقعهم بدقة داخل أروقة المسجد الحرام ومعرفة طريقهم إلى أي وجهة يريدونها، ولا يحتاج إلى الاتصال بشبكة الإنترنت.

وأطلقت مؤسسة البريد السعودي تطبيق «محدد الحج والعمرة الملاحي»، وهو مزود بالخرائط الرقمية لمنطقة المشاعر المقدسة والمدينة المنورة. يساعد في البحث عن مكاتب مؤسسات الطوافة والخدمات والمرافق، وتحديد مواقيت الصلاة وحالة الطقس في حدود المشاعر المقدسة.

ودشنت جمعية هدية «الحاج والمعتمر» السعودية، ابتكارها الجديد «كبسولة الهدية الفندقية» المخصصة لراحة الحجاج.

 وأوضح مسؤولو الجمعية أن الكبسولة الفندقية تهدف لخدمة الحجاج وتعد حلاً اقتصاديًا مثاليًا في الأماكن المزدحمة، حيث توفر لهم جميع الاحتياجات الشخصية للتحلل من الإحرام، والتمكن من الاستحمام، وغسل وكي الملابس، وحفظ الأمتعة والأمانات.
وأضافت الجمعية أن مبادرة الكبسولة الفندقية ستتم دراستها ومعاينة فاعليتها ميدانيا من خلال تشغيل "24" كبسولة منها في أماكن مختارة، لاختبار مدى نجاح تجربة هذه الكبسولات.


وأشارت الجمعية إلى أن الكبسولات توضع جنبًا إلى جنب فوق بعضها بارتفاع وحدتين، إحداهما في الأعلى، والأخرى في الأسفل، مع وجود سلم بثلاث درجات، يتيح الوصول إلى المستوى العلوي، كما يتم تخزين الأمتعة في خزائن خارجية.

ويتم غلق الكبسولة بباب منزلق في نهاية الكبسولة، يتم التحكم به ببطاقة ممغنطة خاصة بكل مستخدم.
وأحدث مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسقيا زمزم، نقلة نوعية في خدمة طالبيه؛ إذ سهّل حصول الحجاج والمعتمرين على ماء زمزم وأزال الضغط والازدحام عن منطقة المسجد الحرام، وأسهم في المحافظة على الصحة العامة بتأمين شروط التنقية والتعبئة والتوزيع الآمن لماء زمزم.
 وأنشئ المشروع في منطقة كدَيّ بمكة المكرمة بتكلفة تجاوزت 700 مليون ريال؛ لتقديم خدمة قرنها الله في كتابه العزيز بعمارة المسجد الحرام؛ بهدف ضمان نقاوة مياه زمزم، وتأمين وصولها لطالبيها بأيسر السبل والتكاليف، وذلك بسحبها من البئر في المسجد الحرام وتنقيتها، ثم تعبئتها وتوزيعها آلياً بأحدث التقنيات العالمية؛ حماية للماء المبارك من التلوث بعد خروجه من البئر، وضمان سلامته لدى شربه، إضافةً إلى سهولة حصول المقيمين والزائرين والحجاج والمعتمرين عليه.
ومن أكبر المشروعات ما أعلنت عنه هيئة تطوير مكة المكرمة، ن البدء فى توزيع تذاكر قطار المشاعر المقدسة للمستهدف نقلهم خلال موسم حج عام 1439هـ.
وأطلقت هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، عددًا من الرسائل الإرشادية والتوعوية لمستخدمى قطار المشاعر المقدسة خلال حج 1439هـ، لمساعدة حجاج بيت الله الحرام على تأدية مناسك الحج بكل يسر وسهولة لاسيما أثناء استخدامهم قطار المشاعر، وذلك بثلاث لغات (الإنجليزية، الأوردية، العربية).

وعلى امتداد ثمانيةَ عشر كيلومترًا وفي تسعِ محطاتٍ موزعةٍ في المشاعرِ المقدسةِ كافة، يتم نقلُ الحجاج عبر قطارِ المشاعر لتجنب الازدحامِ والتدافع وتسهيلِ حركة النقلِ بين المشاعرِ بسعةٍ وصلت لاستيعاب حوالى نصفِ مليونِ راكب طوال موسمِ الحج. 
قرابة ألفِ رحلة يوميًا للقطار وبسعة تعتبر الأكبرَ في العالم يتم من خلالها تفويجُ الحجاج لكافة المناسكِ بما يتناسب مع ترتيبِ مناسك الحج وبتنسيقٍ بين الجهة المشغلةِ والمشرفةِ على القطار.
كما أعلن مشروع قطار الحرمين السريع عن انطلاق رحلات القطار والذى تجاوزت تكلفته 60 مليار ريال، بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، مرورًا بمحطة المشروع في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ.
وحسبما ذكرت صحف سعودية، فإن هذه الرحلات مخصصة لمن لا تقل أعمارهم عن 18 سنة من الجنسين، وتستقبل الضيوف بدون أمتعة، مضيفة أن مشروع قطار الحرمين السريع يعد أضخم مشروع نقل سككي في المنطقة، وهو قطار كهربائي تصل سرعته الـ 300 كلم في الساعة، ويمر بـ5 محطات على امتداد 450 كلم في كل من مكة المكرمة، المدينة المنورة، مدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ، مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، ومدينة جدة، وتبلغ عدد القطارات فيه 35 قطارًا، وكل قطار مكون من 13 عربة، ويستوعب كل قطار 417 راكبًا في الرحلة الواحدة، بطاقة استيعابية تصل إلى 60 مليون راكب في السنة.

اضافة تعليق