الحجيج يجمعون ملايين الحصوات.. هكذا يُذل الشيطان

الثلاثاء، 21 أغسطس 2018 02:04 ص
رمي الجمرات

بدأ حجاج بيت الله الحرام منذ وصولهم، مساء الاثنين إلى مشعر مزدلفة قادمين من مشعر عرفات، في تجميع الحصى استعداداً لرمي الجمرات الثلاث في أول أيام العيد مع بزوغ فجر يوم الثلاثاء.
ويقوم كل حاج برمي كل جمرة من الجمرات الثلاث بسبع حصوات تقارب في حجمها حبة الحمص، اتباعاً لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لإحياء ذكر الله في تلك الأيام وفي ذلك المكان، برمي الجمرات بالطريقة التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يرمي بها الحصى وفقا لما علمه الله، وكما أمرهم وعلمهم بها صلى الله عليه وسلم بقوله: «خذوا عني مناسككم»، وليس كما يشاع لدى البعض بأنه لرمي الشيطان.
والأصل في رمي الجمرات، إذلال الشيطان وتحقيره بشكل رمزي، وحتى يظهر الحاج أنه لا يتبع الشيطان، كما عصاه الخليل إبراهيم عليه السلام.
ويروى أن أبا الأنبياء جاء إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبعة حصيات، ثم أتى الجمرة الوسطى، فأتى له الشيطان فرميه بسبع حصيات، وأيضًا أتاه في الجمرة القصوى فرميه بسبع حصيات، ومن ثم على كل حاج الاقتداء بما فعله، وتأييدًا لقوله تعالى: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً».
ورمي الجمرات يبدأ يوم النحر الذي يوافق أول أيام عيد الأضحى المبارك، حيث يرمي الحجاج جمرة العقبة بسبع حصيات، على أن يكبر الحاج في كل مرة "الله أكبر"، ثم بعد ذلك يرمي الحاج في أيام التشريق الثلاثة ثاني وثالث ورابع أيام العيد سبع حصيات أيضًا، ويكون ذلك بعد زوال الشمس وله أن يتأخر حتى منتصف الليل إذ تعرض لمرض أو ما شابه.
والسنة أن يبدأ بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى "العقبة"، يرمي كل واحدة بسبع حصوات قائلاً مع كل رمية: "بسم الله، والله أكبر رغماً للشيطان وحزبه وإرضاءً للرحمن"، ويدعو بعد كل جمرة ما عدا جمرة العقبة الكبرى، يرفع يديه مستقبلاً الكعبة ويصلي على النبي ويدعو بحاجته ويقول: "اللهم اجعله حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً وعملاً صالحاً مقبولاً وتجارة لن تبور".

اضافة تعليق