سوء الخُلق وقلة الأدب.. أمسك عليك لسانك

الإثنين، 20 أغسطس 2018 02:55 م
كان خلقه القرآن

لاشك أن سوء الخُلق دليل على ضعف الإيمان، وقلة الأدب دليل قلة الدين، وغياب السلوك المحترم دليل غياب التدين الحقيقي، وللأسف بتنا في زمن ينتشر فيه كل ذلك، والأعجب أنه في زمن الجاهلية، لم يكن هناك دين، لكن كانت هناك مبادئ تربط الجميع وأسس يسير عليها الجميع، بل أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ظهر بينهم واشتهر بينهم بأنه الصادق الأمين، بل أنه يروى أن الكذب كان عار يلاحق كل من يكذب في مجتمع الجاهلية، فماذا حدث وبيننا الدين الآن ونكذب ونسب ونلعن ونبادل بعضنا البعض بأحط الكلمات؟.

فالأخلاق لاشك روح الإسلام، فمتى يدرك كل مسلم أن سوء خلقه تعود نتائجها عليه هو وليس على الناس، يقول تعالى: «إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها» [الإسراء: 7]، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة، كان خلقه القرآن، وكان قرآنًا يمشي على الأرض، أين نحن من هذا الخُلق، وكيف لنا أن نتبعه ونكون على دينه ولا تكون أخلاقنا كأخلاقه؟، فسيئ الخلق يمقته الله عز وجل، ويبغضه الرسول صلى الله عليه وسلم، ويبغضه الناس جميعًا، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني في الآخرة أسوأكم أخلاقًا»، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أهل الجنة من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس خيرًا، وهو يسمع، وأهل النار من ملأ أذنيه من ثناء الناس شرًا وهو يسمع»، وقال أيضًا: «هل يكب الناس على وجوههم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم، أمسك عليك لسانك».

وسيئ الخلق أشقى الناس بلاشك، وأكثر ما يتضرر هي نفسه ذاتها، ثم زوجته ثم ولده الذي إما يمشي على نهجه أو يمقته الناس لمقت أبيه، حتى أنه ليدخل بيته وربما يكونوا في سرور، ومجرد أن يسمعوا صوته ينفرون منه ويهربون، وانظر لعجيب هذا الحديث، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال له : يا رسول الله، إن فلانة تذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، فقال «هي في النار»، ثم قال : يا رسول الله فلانة من قلة صلاتها وصيامها ، وأنها تتصدق بالقطع من الجبن، ولا تؤذي جيرانها، قال: «هي في الجنة».

اضافة تعليق