ماذا أعددت للقاء الله؟.. اعمل قبل أن تسأل

الجمعة، 17 أغسطس 2018 03:26 م
ماذا-أعددت-للقائه-؟

الموت.. هو الشيء الذيلا مفر منه، لكن من منا يعلم يوم يحين أجله، وكيف سيموت وعلى ماذا سيموت؟، وماذا أعددنا لهذا اليوم.. وكيف استعددنا للقاء الله عز وجل، هل جعلناه أهون الناظرين إلينا في الدنيا، فكيف سننقف أمامه يوم القيامة؟، أم هل خشيناه وجعلناه ملاذنا ومأوانا وأمامنا في كل تصرفاتنا فنكون فرحين بلقائه؟

أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله: متى الساعة؟ فصد عنه وتركه، ثم عاد إليه فقال: «من السائل؟» فقال: «أنا يا رسول الله»، قال: «ماذا أعددت لها؟».. إذن ليس المهم أن تعرِف متى سيكون أجل الوفاة، ومتى ستأتي الساعة، لكن الأهم بلاشك ماذا أعددنا لها.

موقف عظيم سيقفه الجميع بين يدي الرحمن، إما أن يأخذ كتابه بيمينه فيقول: « هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ»[الحاقة: 19-22]، أو بشماله وليعاذ بالله، فيقول: « يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ»[الحاقة: 25-27].

هل تحب النبي، هل تحب أبا بكر، هل تحب عمر ابن الخطاب، إذن ستكون معهم لاشك، فالمرء مع من أحب، لكن عليك أن تعمل مثلما كانوا يعملون حتى تنال شرف صحبتهم ومرافقتهم في الجنة.

فالأمر يستحق، والوقوف بين يدي الله ليس بالهين، فهل أنت مستعد لأن تقرأ كتابك، يقول تعالى: « اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا»[الإسراء:14].
فأنت من سيقرأه وأنت من يقر بما فيه، فهل استعدت لهذا الموقف العظيم؟. خصوصًا أنك لن تستطيع حينها أن تخبي أمرًا أو تغير أمرًا فعلته في الدنيا، يقول تعالى: « لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ»[آل عمران:5].

اضافة تعليق