الأب أيضًا يعق ابنه.. في هذه الحالة

الجمعة، 17 أغسطس 2018 03:22 م
حقوق-الطفل


لقد اهتم الإسلام بالطفل وهو في بطن أمه، ووضع الأسس التي من المفترض أن يتربى عليها، فقال سبحانه: «وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى»(الطلاق:6).

ثم جعل مدة الرضاعة عامين كاملين حتى يصل الطفل إلى المرحلة التي يستطيع فيها الاعتماد على الطعام العادي فقال سبحانه: »وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»(البقرة:233).

وأمر بالرحمة بهم وبين أن ذلك سبيل نيل رحمة الله، ويروى بأن رجلاً أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن له عشرة من الأولاد ولم يقبل أي منهم قط، فقال له الرسول الكريم: من لا يرحم لا يرحم.

كما الله عز وجل في كتابه العزيز بضرورة تربية الأولاد على صحيح الدين، فقال سبحانه:«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ».
ومن عقوق الآباء للأبناء أن يمتنع الأب عن ذلك كله، سواء النفقة، أو حسن التربية، أو حسن اختيار أمه أو اسمه.

ويروى أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، جاءه رجل يشكي له عقوق ابنه، فأتى عمر بالولد ونهره وقال له كيف تعق آباك أما تعلم عقوبة عقوق الأب في الإسلام، فرد الابن، وقال له، ولكن أليس للابن حق على أبيه، قال عمر، نعم، فقال الابن: وما هي، قال عمر: حسن اختيار أمه واسمه، فقال: إذن والله فأنه يعقني، لأنه اختار أمة زوجة له اشتراها من السوق فأصبحت أمي، ثم سماني اسمًا غريبًا يعني ذكر الخفاش، فما كان من عمر إلا أن عنف الأب وقال له اذهب لقد عققته قبل أن يعقك.

اضافة تعليق