الأضحية.. هكذا يجب أن تكون

الجمعة، 17 أغسطس 2018 03:21 م
الأضحية

الأضحية.. هي الذبيحة التي تذبح في عيد الأضحى، وتكون من بهيمة الأنعام، أي الإبل أو البقر والجاموس أو الغنم والماعز والخرفان>

وهي سنة عند أغلب العلماء وإن كان الإمام أبي حنيفة قال إنها واجبة على المقتدر، ويكون النحر بعد صلاة عيد الأضحى المبارك لقوله تعالى: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ»، ولكن للأضحية شروط وأحكام حددها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في أحاديث عدة.

والدماء هي أهم القرابين التي تقدم لله تعالى، حتى أنه لما اختلف إبني آدم عليه السلام قابيل وهابيل، طلب منهما تقديم قربانًا كان كبشًا عند أغلب العلماء، وأيضًا لما افتدى الله عز وجل إسماعيل عليه السلام، افتداه بكبش.
لذا فإن ذبح الذبائح من القرابين المحببة إلى الله تعالى، وإن كان سبحانه لا يناله لا دماؤها ولا لحومها وإنما يناله تقوى الناس، أي النية الخالصة لله تعالى، لذلك نجح هابيل وفشل قابيل لاختلاف النوايا.

وأيضًا في تطبيق الشروط التي فرضها الله عز وجل والتي حددها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَا عَمِلَ آدَمِى مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهَا لَتَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلافِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا».

وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم، المسلمين على ضرورة النحر يوم العيد، بل وصل الأمر لحد قوله: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلانَا»، وهو ما يرجح فتوى الإمام أبي حنيفة في شأن ضرورة أن يضحي المقتدر، حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عنه وأسرته وعن فقراء المسلمين، فعن أنس قال: «ضَحَّى النَّبِى -صلى الله عليه وسلم- بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا».

فعلى كل مسلم فقير ألا يحزن بأنه غير قادر على الأضحية لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عنه بنفسه، وبالتأكيد فأن أضحية النبي مقبولة بإذن الله من الله عز وجل.

ووضع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، عدة شروط للأضحية، أهمها ألا تكون مريضة أو مقطوع رجلها أو أذنيها أو بها أي أذى، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيب، وأن يكون الذبح بعد صلاة العيد، ثم يكون التوزيع كما حدده رسول الله، « كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا»، أي ثلاثة أقسام كما قال ابن عباس.

 ويصح أن يطعم منها الغني والفقير، كما يجوز أن يتصدق بالقليل إن كان صاحب عيال، لحديث رسول الله: « ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شىء فلأهلك، فإن فضل شىء عن أهلك فلذى قرابتك، فإن فضل عن ذى قرابتك شىء فهكذا وهكذا».

اضافة تعليق