رفض جائزة 4 ملايين يورو.. حتى يرضي ضميره

الجمعة، 17 أغسطس 2018 11:55 ص
11-162-661x328

في 22 ديسمبر من كل عام، يجري في إسبانيا سحب يانصيب "الجوردو" ذائع الصيت، تبلغ جائزته الأولى 4 ملايين يورو، والذي يقبل الإسبان على شراء البطاقات للمشاركة فيه، وينشغلون بالنقاش حول ماذا سيفعلون لو أنهم فازوا بالجائزة، وتنشغل معهم وسائل الإعلام في تغطية أخباره، وتنشط أيضًا الكثير من المؤسسات المالية كي تحفز الفائزين على استثمار الأموال التي فازوا بها لدى هذه المؤسسات.


لكن الأمر كان مختلفًا لهذا الرجل من بلدة "لاكورونيا"، الذي عثر على بطاقة يانصيب ربحت 4 ملايين دولار في محله، وكان ذلك في عام 2013، فهو لم ينشغل بما سيفعله بهذا المبلغ الضخم الذي ربحه، وكيف أنه سينقله إلى عالم الأثرياء، ويجعله يحقق أحلامه التي لطالما تمناها في الحياة.

قد يكون هذا المبلغ لأناس كثيرين هو الحلم الذي عاش من أجله، لكن الرجل ويدعى "مانويل ريخا جونزاليز" رفض صرف قيمة جائزة "اليانصيب" لنفسه، حتى إنه لم يكن ليتمكن من الخلود إلى النوم إلا بعد أن أعادها، لتقوم الجهة المسؤولة عن "اليانصيب" بالبحث عن مالك البطاقة الحقيقي.

يقول "جونزاليز" - الذي يعمل شقيقه ووالده وجده في الشركة التي تدير اليانصيب الإسباني - : "لم أفكر أبدًا بالاحتفاظ بها (البطاقة) لأني أريد أن أنام في الليل وضميري مرتاح."

كان مهمومًا بالوصول إى ذلك الرجل الذي اشترى بطاقة "اليانصيب" وتركها في محله، قائلاً: "نسي صاحب البطاقة بطاقته في محلي، ووضعت نفسي مكانه. كان بالإمكان أن يحصل نفس الشيء لي، ولذا قررت أنه من الافضل أن أعيد البطاقة"، وتمنى أن لو لو تم العثور على الفائز الحقيقي بعد عملية البحث عنه.

وكان الرجل قد عثر على الورقة لمدة عام ثم قرر أن يُجري لها مسحًا ضوئيًا قبل إلقائها، وأضاف: "لم أصدق نفسي في البداية عندما راجعت الورقة ثم راجعتها ثانية، خشية أن يكون هناك خطأ في الكمبيوتر. كنت واقفًا واضطررت إلى أن أجلس. كدت أن أحطم المقعد".

وجرى الإعلان عن البطاقة المفقودة في موقع مدينة لاكورونيا الخاص بالمفقودات على الإنترنت وحث فيه صاحب ورقة اليانصيب بالتوجه للحصول على جائزته، لكنه أوضح أن من سيذهب لتسلم الجائزة سيخضع لتحريات صارمة.

اضافة تعليق