فاطمة عبدالسلام.. "فيمينست السوشيال ميديا"

الجمعة، 17 أغسطس 2018 11:02 ص
5552017101002010313

فاطمة عبد السلام مخرجة ومنتجة شابة، ثائرة على التمييز الجنسي، تحاول تثقيف الشباب من خلال قنوات التواصل الاجتماعي باعتبار أنها الاعلام البديل للشباب .


طالما حلمت "فاطمة" بتوصيل وجهة نظرها عن المعتقدات الاجتماعية البالية، لكنها ظلت تنتظر الوقت المناسب لمدة سنوات، وتقول: "انتظرت فترة طويلة حتى أقدم برنامجًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي كل مرة أقول سأنتظر اللحظة المناسبة، وتارة أخرى أقرر أن أقدم برنامجًا منتظمًا بشكل جيد وإخراج وجرافيك".

واستدركت: "الواقعة التي دفعتني إلى دخول عالم الفيديوهات كان حديثي مع إحدى صديقاتي، التي وجدت أنه بمجرد ارتباطها بأحد الرجال انطفأ جمالها، وكأنها وردت ذبلت فهو عزلها عن الدنيا وحياتها الاجتماعية حتى عملها رفضه، وبحديثنا سويًا اكتشفت أنها حتى لا تملك حكاياتها الخاصة بل هو محور حديثها كل ومحور أحداث حياتها، حينها أدركت أن العنف ضد المرأة ليس مجرد عنف جسدي يتمثل في الضرب بل هناك عنف أخطر غير ملموس، وهو العنف النفسي الذي يمارس ضدها في التحكم باختيارتها وكأن المرأة مواطن درجة 10 يجب أن تفرض عليها الوصاية من الأب أو الأخ أو الزوج .. إلخ" .


تخرجت "فاطمة" من كلية الفنون الجميلة قسم تصوير زيت، ثم التحقت بالمعهد العالي للسينما قسم إخراج، وتعمل منذ سنوات كمنتجة ومخرجة، فقد ورثت حب الفن عن والدها المخرج المسرحي حسن عبدالسلام صاحب روائع "سيدتي الجميلة" و"هالة حبيبتي".

وعلى الرغم من أن فيديوهاتها تعرض موهبتها كممثلة إلا أنها لم تطرق ذلك الباب منذ نعومة أظافرها، وتقول: "أبي كان يخشى علي دخول مجال التمثيل ووجهني بشكل غير مباشر إلى الاخراج، ولكني لا أمانع التمثيل حاليا إذا وجدت دور مناسب ذو رسالة وقيمة فنية" .

"أخطر 10 أنواع من الرجال"، هو أول فيديو ينطلق خلال أيام نحو نصف مليون مشاهد، وتقول: "لم أهاجم الرجل ولكني وصفت أنماط محيطة بنا كنساء، وتلقيت انتقادات لاذعة من الرجال في التعليقات، منهم من وصفني بأنني عانس لا أجد رجلاً ينظر في وجهي، لذلك أنتقم من الرجال ومنهم من يؤأكد أنني مطلقة لذلك أكره الرجال، أما تعليقات الفتيات فكانت أغلبها تؤكد أنها تقع في نوع الرجال رقم 10 وهو النوع الذي يضم التسع عيوب السابقة".

بعدها مباشرة، نشرت "فاطمة"، أخطر 10 أنواع من النساء، كنوع من السخرية من أنماط النساء، "لم يكن بذلك بهدف تحقيق التوازن، ولكن الكثير من المتابعين طالبوا بفيديو مشابه يعدد عيوب النساء وبالتالي انتقدت أنماط كثيرة من النساء، منها الفتاة المدللة والشكاكة والاعتمادية على الرجل .. إلخ".

في غضون 8 أشهر فقط، حققت مشاهدات الفيديوهات التي تعدها فاطمة عبدالسلام على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أكثر من 18 مليون مشاهدة، وبناء عليه تؤكد أن بعض الفتيات يصفونها في رسائلهم بأنهم بأنها مثلهن الأعلى. 

وتوضح: "وجهة نظري الخاصة أن الانسان عندما يضع لنفسه مثل أعلى فهو يقيد قدراته ويقولبها في نموذج يحتذي به، لا مانع أن يكون لدينا ملهمين نسترشد منه بعض الخطوات، ونكيفها بما يتوافق مع شخصياتنا، لذا عندما تراسلني إحدى الفتيات وتؤكد أنني مثلها الأعلى أخبرها بأنها قد تكون أفضل مني ويجب أنها لا تنحصر في قالبي، وأطلب منها أن تبدع في مجال عملها وهوايتها لعلها تصبح أكثر نجاحًا مني". 
   

اضافة تعليق