حسبك أن تكون من المحرومين..

لهذه الأسباب لا تفوت فرصة العشرة الأولى لذي الحجة

الخميس، 16 أغسطس 2018 04:21 م
دعاء

مع استقبال العشر الأوائل من ذي الحجة، الذي فرض الله فيه الحج، أوصى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بأن ينتهزوا الفرصة في اغتنام الحسنات التي تجلبها الطاعات خلال هذه الأيام المباركة، وبدأ اليوم الأول من الأيام العشر وتنتهي بعيد الأضحى المبارك.

وأخرج الإمام البخاري، والترمذي، وأبو داود، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال فيها: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر».

ما يعني أننا الآن في نفحة ربانية، وفي نقطة انطلاق يجب علينا أن ننتهزها، وأن نعمل العمل الصالح ظاهرًا وباطنًا، لعبادة الله وعمارة الأرض وتزكية النفس، في هذه الأيام العشر المباركة.

وفي شرح المفتي السابق الدكتور علي جمعة للحديث، يقول: «ما من أيام» فهي أفضل أيام السنة، كما أن ليلة القدر، هي أفضل ليالي السنة على الإطلاق، «العمل الصالح فيهن»، -وفي رواية البخاري: «فيها» - «أحب إلى الله من هذه الأيام»، وفي رواية الترمذي: «من هذه الأيام العشر»، فحددها، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد؟! قال: «ولا الجهاد».

 وأضاف: «أننا نعلم قيمة الجهاد، وفضل الجهاد، وهو ذروة السنام، والجهاد هو أعلى الأعمال، فالنبي صلى الله عليه وسلم، يريد أن ينبهنا لفضل هذه الأيام؛ لأنه قارنها بأفضل شيء في الإسلام، وهو الجهاد في سبيل الله، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء».

 
وعلى هذا يكون المسلم الذي يحصل أفضل من هذه الأيام قد جاد بنفسه في سبيل الله، وليس بعد أن تجود بنفسك في سبيل الله من عمل، فهو أعلى من هذه الأيام ومن غيرها، وجاد مع نفسه بماله، وترك أهله لله، توكلًا وثقةً ورضًا بما عند الله، وتسليمًا وتوكلًا على الله جل جلاله، فهو مؤمن حق، يخلفه الله سبحانه وتعالى في ولده وأهله وأبناءه وأحفاده؛ لأنه جاد بنفسه لله وبماله لله، وتوكل على الله، ورضي بما عند الله، وسلم لأمر الله.

 وذلك مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إلا رجل خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء»، يعني استشهد في سبيل الله، وخرج بماله كله، فأنفق في سبيل الله في ذلك الجهاد.

 وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم، بصيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة، وإن كان لم يرد عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم صوم هذه الأيام بخصوصها، ولا الحث على الصيام بخصوصه فى هذه الأيام، وإنما هو من جملة العمل الصالح الذى حث النبى صلى الله عليه وآله وسلم على فعله فى هذه الأيام كما مر فى حديث ابن عباس.
أما صيام يوم عرفة فهو سنة مؤكدة فعلها النبى صلى الله عليه وسلم، وقولية حث عليها فى كلامه الصحيح المرفوع، فقد روى أبو قتادة رضى الله تعالى عنه أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِى قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِى بَعْدَهُ»، فيسن صوم يوم عرفة لغير الحاج، وهو: اليوم التاسع من ذى الحجة، وصومه يكفر سنتين: سنة ماضية، وسنة مستقبلة كما ورد بالحديث.

وأقسم تبارك وتعالى بالأيام الأولى من شهر ذى الحجة، وفى ذلك تنبيه خطير لمكانتها، فقال تعالى في سورة الفجر( وَالْفَجْرِ . وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) والمقصود بالفجر هو كما معروف للجميع فجر الأيام، وخاصة فجر يوم النحر آخر أيام العشر ذي الحجة.

أما الليالي العشر التي ذكرها الله تعالى بعد الفجر فهناك قولين في تفسيرها؛ والرأي العام والأكثر انتشاراً هو أنها الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة، وهذا الرأي مبني على أهمية العشر الأولى من شهر ذي الحجة وفضلها، أما الرأي الآخر في تفسيرها هو أنها الأيام الأخيرة من شهر رمضان لفضلها العظيم ولأن لفظ الأيام يدل على الأيام وليس الليالي.

اضافة تعليق