"ليشهدوا منافع لهم".. ما هي المنافع التي يتحصل عليها الحاج؟

الخميس، 16 أغسطس 2018 11:22 ص
ليشهدوا-منافع-لهم-ويذكروا-اسم-الله-في-أيام-معلومات


يقول الله سبحانه وتعالى في سورة "الحج" :"وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30)".

أذن الله سبحانه وتعالى بالحج، وأمر نبيه إبراهيم عليه السلام بذلك، بعد أن ظهر بيته الحرام للطائفين والعاكفين والركع السجود.

وقرن الله جل شأنه الحج بمنافع الناس، لتشمل كل أنواع النفع، سواء كانت مادية دنيوية، أو دينية أُخروية، في الاستعداد للحج، وتدبير نفقاته وأدواته وراحلته، أو العودة وقد غفر له ذنبه، وأصلح الله من شأنه.

 ومن المنافع أنْ يتعلّم الحاجُّ ما له وما عليه، ويتأدب بآداب الحج فيعرف محظوراته وما يحرُم عليه، وأنه سوف يتنازل عن هِنْدامه وملابسه التي يزهو بها، ومكانته التي يفتخر بها بين الناس، وكيف أن الإحرام يُسوِّي بين الجميع.

 كما يتعلم كيف يتأدب مع نفسه، ومع كل أجناس الكون من حوله، مع نفسه فلا يُفكّر في معصية، ولا تمتدّ يده حتى على شعره من شعره، أو ظُفْر من أظافره ولا يقْربُ طيباً، ولا حتى صابونة لها رائحة.

وفي الحجِّ يتأدب الحاج مع الحيوان، فلا يصيده ولا يقتله، ومع النبات فلا يقطع شجراً، يتأدب حتى مع الجماد الذي يعتبره أَدْنى أجناس الكون، فيحرص على تقبيل الحجر الأسود، ويجتهد في الوصول إليه، فإنْ لم يستطع أشار إليه بيده.

وفي الحج التزام وانضباط يفوق أيَّ انضباط يعرفه أهل الدنيا في حركة حياتهم، ففي الحج ترى هذا الإنسان السيد الأعلى لكل المخلوقات كَمْ هو منكسر خاضع مهما كانت منزلته، وكم هي طمأنينة النفس البشرية حين تُقبِّل حجراً وهي راضية خاضعة، بل ويحزن الإنسان إذ لم يتمكن من تقبيل الحجر.

الأيام المعلومات

والأيام المعلومات هي أيام التشريق، وقيل: هي الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة.

وقيل: هي أيام النحر، وهي ثلاثة أيام: يوم العيد ويومان بعده، وبذلك قال جماعة من العلماء منهم الثوري، وسعيد بن جبير!

وقيل أربعة: أيام: يوم العيد وثلاثة بعده، وبذلك قال الحسن وعطاء والشافعي وقيل غير ذلك.

وينبئ عن أنها أيام النحر قوله تعالى: {على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}: فإنه يشير إلى أن المراد بالذكر هنا: ما يقع من ذكر الله عند الذبح في تلك الأيام!.

ويستفاد من الآية الإشارة إلى فضيلة الذكر في هذه الأيام، فإذا كان ذكر الله سبحانه وتعالى مستحبًا في سائر الأوقات والأزمان، فإن يتأكد في هذه الأيام.

 

اضافة تعليق