"أبو هريرة" يظهر في الأقصى.. إليك السر

الخميس، 16 أغسطس 2018 11:03 ص


لا يوجد مرابط بالمسجد الأقصى، بل وحتى القطط المنتشرة داخل الحرم المقدسي، لا يعرف هذا الشيخ الذي اعتاد يوميًا وعلى مدار سنوات طويلة أن يأتي إلى هذه البقعة الغالية على كل مسلم، وهو ينشر السعادة وينثر بذور الرحمة، في عمل لم يتوقف عن القيام به هذا الشيخ الذي شارع على إكمال عامه السبعين.


بهمة عالية، وبحماس عال يقوم الشيخ غسان رفقي يونس، الملقب بـ"أبو هريرات"، (68 عامًا)، من سكان مدينة عارة، شمال فلسطين المحتلة، بمهمته اليومية، حاملاً على كتفيه حقيبة صغيرة، ينطلق مسرعًا إلى وجهته، لا يعطله إلا جنود الاحتلال المنتشرين على بوابات "الأقصى".


فهناك الأطفال والمرابطون وحتى القطط يترقبون قدومه، ويتلهفون لمجيئه في رحلته شبه اليومية للمسجد الأقصى المبارك.

بلحيته البيضاء ودشداشته البيضاء أيضًا، يتجول في ساحات المسجد، ما إن يراه الأطفال حتى يتجمعوا حوله ليهديهم الحلوى التي اعتاد إحضارها.

لا يتأخر عن إخراج ما في جعبته، والابتسامة الصافية تملأ وجهه الحاني، حتى القطط اعتادت مثل الأطفال أن يطعمها، فيقوم بإحضار الطعام لها، ويقوم بإطعامها بيده.



يقدم "أبو أيمن" وجبة من اللانشون البقري "المرتديلا"، يوميًا، لهذه القطط، ولا يغفل أيضًا العصافير في ساحات المسجد فيقدم لها الخبز.

وهو ما جعله يكتسب كنية "أبو هريرات"، تأسيًا بالصحابي عبدالرحمن بن صخر، الذي أطلق عليه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كنية "أبو هريرة"، لما رآه يحمل "هرة"، ويعتني بها.

في بعض الأحيان، لا يستطيع الوصول إلى "الأقصى"، لكنه يوصي غيره خيرًا بأصدقائه القطط، البالغ عددهم قرابة 40 قطة، ويكلفهم بالقيام بمهامه، في الاعتناء بهم وإطعامهم.



يقول "أبو هريرات" وهو يداعب بعض القطط: "الله هو المطعم، لست أنا، أنا سبب فقط، الله سبحانه وتعالى أكرمني بهذا الشيء". 

للتعلق بالمسجد الأقصى، واعتياد هذا الأمر على مدار سنوات طويلة سر يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، حين كان "أبو أيمن"، شابًا يعمل لدى يهودي في الأرض المحتلة، ورافقه في رحلة جوية بالطائرة، فرأى للمرة الأولى المسجد الأقصى كما لم يره من قبل.

منذ تلك اللحظة، يقول: "انشغل قلبي حبًا وشوقا بالأقصى، ورحت أزوره وأرابط فيه ولا أستطيع فراقه لحظة".

وتمنى "أبو هريرات" أن يرى المسجد الأقصى وهو "يمتلئ بالمصلين من جميع أنحاء العالم".

اضافة تعليق