بعد سنوات.. يكتشف أن له ابنًا من امرأة أجنبية!

د. أميمة السيد الأربعاء، 15 أغسطس 2018 02:07 م
طفل اجنبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أنا شاب متزوج الآن.. منذ 4 أعوام تقريبًا تعرفت على امرأة أوربية وأخطأت معها، وبعد ذلك هداني الله وتبت وتزوجت.. لكن منذ شهرين أخبرتني أنها ولدت طفلاً عمره الآن 3سنوات فماذا أفعل؟! ساعديني أثابك الله.. مع العلم أنني منذ أن سمعت هذا الخبر وأنا لا أستطيع أن أنام. 

(الجواب)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..


أولاً: نحمد الله تعالى على هدايتك، والله نسأل لك الثبات ودوام العفاف..
ثانياً: وبعد سؤال بعض علمائنا الأفاضل في الأمر وقبل إجراء أي خطوة من الخطوات يلزمك ـ إن كنت داخل أو خارج مصرـ استشارة دار الفتوى وعرض الأمر بالتفصيل على لجنة الفتوى حتى تحصل على رأي قطعي وحاسم لا جدال بعده..

وهنا وإن قدر الله وأجاز لك علماؤنا الزواج منها، وإثبات نسب الطفل إليك، فعليك أن تتأكد من أن الطفل ابنك.. وبما أنك يا سيدي لم توضح إن كنت في دولة أوروبية، أم أن هذه المرأة الأوروبية تعيش في بلدك!

ومقصدي هو.. لو أنه باستطاعتك مقابلة هذه المرأة بسهولة فعليك أن تحسم أمرك فورًا، وتذهب إليها لإجراء تحليل DNA وذلك للتأكد من أن هذا الطفل بالفعل ابنك أم لا!

أما لو كان هناك صعوبة في السفر إليها أو سفرها إليك..

فعن إمكانية إجراء تحليل DNA  من بلد لآخر، وبعد سؤالي لطبيب متخصص في التحاليل، عن إمكانية وكيفية إجرائه في حال بُعد المسافة بين الطفلة والأب؟؟ فأجابني: أنه بالفعل يمكن للأم الذهاب بالطفل إلى أحد المعامل الموثوق بها لأخذ عينة منها وأخرى من الطفل.. على أن يتم التنسيق بين المعمل ومعمل آخر بالبلد الذي يقطن به الرجل.. ليقوم المعمل الآخر بأخذ عينة من الرجل بعد إرسال عينة الأم والطفلة لمضاهاتها بعينة الرجل.. ثم التوصل إلى النتيجة التي تثبت نسب الطفل إليه، من عدم نسبها".

وإنني لأرى أن هذه المرأة إن ماطلت وتهربت من إجراء التحليل، فمن الضروري في هذه الحالة اللجوء إلى سفارة بلدك للتواصل معها ومتابعة نتيجة التحليل حتى لا يتم التلاعب فيها..


وإن استدعى الأمر.. فيمكنك رفع قضية عليها حتى تخضع لإجراء التحليل، وحتى تضمن حقك في بنوة الطفل.. ولكن أكرر وأؤكد عليك ألا تتخذ أي خطوة مما سبق، وكما ذكرت لك في البداية إلا بعد الرجوع لدار الإفتاء، لتقرر بعده هل تبدأ في البحث عن الحقيقة أو أن تترك الأمر كله.. لأن القاعدة الشرعية تقول: "إن ولد الزنا ينسب للأم".. وربما أفتاك علماؤنا برأي آخر بسبب اختلاف ظروف موضوعك..


وهنا وإن قدر الله وحسمت أمرك في ذلك، فينبغي عليك هنا أن تبدأ وتمهد لزوجتك ثم مصارحتها بالأمر كله حتى لا تُصدم بالحقيقة، وحتى تعدها نفسيًا لتقبل الوضع الجديد إن أثبتت التحاليل بنوة الطفل إليك..


أما غير ذلك وكانت الأوروبية تدّعي عليك، فلن يكون هناك مشكلة من الأساس.. فلا تذكر أي شيء لزوجتك والستر هنا أولى.. وعليك وقتها أن تحمد الله، وألا تفكر مجرد التفكير في المعصية واستباحة حرمات الله عز وجل مرة أخرى.

......................................................................................................................

للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) على باب "أسرار القلوب" علي هذا الرابط:

[email protected]

اضافة تعليق